فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 441

عليها بسرعة.

وكان العدو ماهرًا أيضًا في مناورته في الزمن، فقد ألغي النهار من قائمة الأوقات المناسبة

لإستخدام المطار، وبدأ يعمل لي ً لا، ثم إكتشف، كما إكتشفنا نحن أثناء فترة ترصدنا الأولى وقبل

أن نبدأ العمل الفعلى، أن المجاهدين يكونون في غاية النشاط في الثلث الأول من الليل، ثم

يخمد نشاطهم تمامًا قرب منتصف الليل ثم نادرًا ما يعمل منهم أحد في النصف الثانى

فى الليل خاصة في ثلثه الأخير، لذا إستنتجنا أن عمليات الإنزال الحيوية هى التى تتم في

الثلث الأخير من الليل، أى عمليات نقل شحنات الذخيرة أو إنتقال كبار الضباط وغير ذلك.

لذا عندما بدأنا العملية كان تكتيكنا هو الرد بعنف وغزارة نيران على كل محاولة هبوط،

والبقاء في حالة إستعداد تام للإشتباك من غروب الشمس، وحتى شروقها في اليوم التالى.

لقد خذلتنا الذخائر أحيانًا قليلة، ولكن جاهزية أطقمنا للعمل الفورى طوال ساعات الليل كانت

مثار دهشة المجاهدين قبل العدو، الذى رصدنا تعجبه ذلك أثناء إتصالاته اللاسلكية.

لقد دارت بيننا مراسلات عديدة، أى بينى وبين مجموعتنا العاملة في الترصد ومواقع الرماية،

والشئون الإدارية في ميرانشاه، والشخصيات القيادية في القاعدة خاصة أبو حفص وأبو عبيده.

وقد طلبت من جميع أفراد العملية أن يحتفظون بتلك المراسلات كى نحفظها في سجل خاص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت