فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 441

لقد شارك شمشير مع العرب، ضمن مجموعة أبو الحارث، في معركة جرديز ثم ذهب مع

مجموعة أبن الخطاب للجهاد في طاجيكستان ثم حاول الذهاب للمشاركة في الجهاد فى

الشيشان لكن السلطات الباكستانيه منعته في المطار.

أثناء إستلامنا الراجمة من شمشير هاجم الطيران مركزه أربع مرات خلال ربع ساعة، ولحسن

حظنا أن وجدنا عنده مغارة جيدة إحتمينا بداخلها.

إنتهت إجتماعات القادة في مركز خليل، وغادر حقانى إلي ميرانشاه. وأظنه يعود مع العمليات

الجديدة. نزلت أمطارا شديدة وإمتلأت الوديان بالسيل، وكان عثمان الصعيدى وطلحة قد ذهبا

إلي مركز العرب في موقع البتالون على حافة الوادي لإحضار خريطة عسكرية ومنظار كبير،

ظهر لنا فيها بعد أن الخريطه ممزقة والمنظار تألف تمامًا فلم نستفد منهما.

إستطعنا الوصول إلي ترصدنا الجديد في جبل كريم. وسهرت الليل أراقب تكتيكات العدو

ومناوراته في إستخدام المطار تحت حماية جوية ومدفعية.

وملخص مناورات العدو الجوية في تلك الليله هو التشويش علي المجاهدين بكثرة أصوات

الطائرات في الجو، بعضها طائرات نفاثة تقصف مواقع المدفعية، وطائرات مروحية ضخمة

(أنتينوف 12) أو"الجاموسة"كما نطلق عليها وهى ترمى قنابل ثقيلة على مواقع المدفعية

ومراكزالمجاهدين، وصوت مراوح تلك الطائرات يشابه صوت طائرات النقل العسكرية

(أنتينوف 32) ذات المروحتين والتي تهبط في المطار أثناء تلك الضوضاء والإرتباك الناتج من

القصف الجوى المكثف.

وللمطار خطان من الأضواء الحمراء التى تحدد ممر الهبوط علي طول ثلاثة كيلومترات تقريبًا

وهناك ضوء أحمر يدور متقطعًا مثل سيارات الشرطة ويقع إلى شرق المطارعلى بعد كيلومتر

تقريبًا وعلى نفس إستقامة المدرج. ولايمكن مشاهدة ذلك الضوء الدوار إلا من فوق الجبل و

كان تقديرى أن الرادار قريب جدًا من ذلك الضوء الذى لا يعمل سوى في الليل ولا يمكن

تحديد مكانه بدقة. وأدركنا أنه لابد لنا من تدميره لعرقلة عمل المطار.

وكان العدو يناور بمهارة بتلك الأضواء لإرباك ترصد المجاهدين وأيهامهم بعكس الواقع أى

أن هناك طائرة تهبط بينما تكون الطائرات لم تستخدم المطار فع ً لا.

لقد كانت مناورات العدو الجوية والضوئية غاية المهارة، وضللتنا وأرهقتنا فع ً لا، لكننا تغلبنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت