عل عكس ماكنت أتوقع، وكانت تلك آخر"مهمة عسكرية"أكلفه بها ولكن حتى في المهام
الإدارية الأخري، كان كثير الخلاف والنزاع مع الآخرين.
الاحد 15 يوليو 90
مركز خليل تحول إلي خلية نحل كما هى العادة في أوقات التجهيز أو خوض العمليات، خاصة
مع وجود حقانى.
عسكرنا في المركز لإنهاء عملنا مع"جولاب"و"نصرت الله"وكلاهما من نجوم المعارك فى
قوات حقاني.
بعد مفاوضات مع جولاب صباحية ومسائية قال أنه في حاجة للراجمة في المعارك الوشيكة،
وبعدها يمكنه أن يتخلي عنها لنا. وبالنسبه لإستطلاع"ماليزى"فقد وعد بإرسال دليل معنا
للتجوال في المنطقة ومراكزها.
أما"نصرت الله"فقد وافق علي تسليمنا الراجمة، وهى ذات ثمان فوهات فقط مع إرسال
شخص من طرفه لمعاينة ترصدنا فقط. ورغم تحفظه فقد كان ودودًا مهذبًا.
وظلت علاقتنا يسودها الإحترام والتقدير، رغم أن التعاون العملي كان محدودًا، لظروف عديدة
أجبرتنا على ذلك.
الاثنين 16 يوليو 90
بعد صلاة الفجر توجهنا الى مركز نصرت الله وبالأحرى قاعدته الرئيسية. في مدخل وادى
بوري خيل من أجل إستلام الراجمة، فوجدت بقايا صاروخ موجه وقد وضعه المجاهدون في
الساحة المقابلة لفتحات المغارات، فالتقطت له عدة صور، أما الراجمة فقد أرسلوا معنا شخصًا
ليدلنا علي مركز"شمشير"لإستلامها من عنده. كان تعرفنا على شمشير أهم من حصولنا علي
الراجمه الأولى في مشروع المطار. كان مركزه علي جانب الطريق الأيسر عند الذهاب
صوب خوست، لم أعلم بوجوه قب ً لا وليس له مدخل واضح، وكأن السيارات لاتذهب إليه.
كومندان المركز شمشير، شاب غريب الأطوار، بعيد دومًا عن الأضواء و المهرجانات
فهو معروف تمامًا لدي مجاهدى BM! الإجتماعيه. بصفته رام ماهر علي الهاون الراجمة 2
الخط الأول الذين يقدم لهم الدعم في الأوقات الحرجة، وهو محبوب منهم جميعًا لحسن خلقه
وشجاعته وتواضعه، ودقة تصويبه.