ولما ذكرت له أن حمايتها الطبيعية ليست جيدة وأن مغاراتها الضعيفه لاتتحمل حتى إرتجاج
إنفجارات قنابل الطائرات، قال أنه ورجاله لايهتمون بذلك. عرضنا عليه البرنامج وأعطيناه
رسالة حقاني فرحب بالتعاون معنا وعرض علينا أن نستخدم موقعه هذا كموقع لراجمتنا وإن لم
نوافق عليه فيمكن لنا الذهاب إلى مغارة قريبة قوية ومناسبة لكن إمدادها صعب لأن باب
المغارة مرتفع عن الطريق بحوالي مترين.
ذهبنا لرؤيه تلك (المغارة المعلقة) وقد أعجبتنى كثيرًا فقد كانت فريدة من نوعها في كل ما
رأيت من مغارات المجاهدين.
فبعد صعود إلى إرتفاع ثلاثة أمتار على سلم خارجى منحوت في الجبل يبدأ مدخل مغارة ذات
حجم مناسب، وفى طرفها الداخلى يبدأ باب آخر يقود إلي دهليز ملتوى يقود إلى سطح الجبل،
حيث يستقبلنا خندق عميق بطول القامة وعلي بعد أمتار يتسع الخندق ليستوعب هاون ثقيل
(غرناى) مع مخابئ جانبية للذخيرة، ويستمر الخندق لينتهي بعد أمتار أخرى عند راجمة
صواريخ موضوعة على الحافة العليا وقد مهدوا لها ساحة دائرية، ويمكن لطاقم الرماية
أن يظل في الخندق عند الإطلاق، أما الهاون الغرناى فإن الرامى والطاقم يكونون داخل
الدهليز، ويجذبون حبل الإطلاق وهم في مأمن تام من الرمايات المعاكسة المدفعية والجوية.
عجبت لكون مجبور تخلى عن ذلك المركز، وقررت أن نتخذه قاعدة لنا، لكن أصحابى
عارضوا لصعوبة نقل الذخائر إلى الراجمة، وهو نفس السبب الذى ذكره مجبور.
عدنا إلي مركز محمد أفضل الواقع الجنوب من المغارة المعلقة بحوالى ثلاثة كيلومترات،
وهناك قابلنا (شير خان) شقيق صديقنا (مالى خان) ،الذىرحب بى بحرارة كبيرة تليق
بصديق قديم، وأكد على إستعداده التام للتعاون معنا في برنامجنا.
تركنا مجموعة الترصد في هذا المكان كي تتوجه إلي الجبل عند مجموعة كريم لمراقبة المطار
لي ً لا وكتابة تقرير عما يحدث كل ليلة.
سألوني عن أميرهم في المهمة فقلت أنه"أبا نور"، وإكتشفت خطأى فيما بعد.
وكنت أظن أنه لكونه أكبر المجموعة سنًا فسوف يقود المجموعة بسلاسة، والذي حدث هو أن
إختياري أغضب بعض أفراد المجموعة وكلهم أفضل تأهي ً لا للمهمة من"أبانور"وكنت أعرف
ذلك، أما كونه أكبر المجموعة سنًا فقد أدى ذلك إلي المزيد من المشاكل بينه وبين المجموعة