ضمن آمالى في المنطقه تجهيز هذا الطريق لمرور السيارات حتى يكون هناك إرتباط مباشر
وسريع بين منطقة بورى خيل مع منطقتى (توده شنى) و (دروازجى) وما يتصل بهما من
مناطق الشرق مثل (ماليزى) و (لا كان) وغيرها.
لقد قررت أن نتخذ تلك المغارات مركزًا إداريا لنا إضافة إلى كونه مركزًا لراجمة. وكان لابد
من إعداد المغارات والساحة المقابله لها.
وكانت جبا ً لا من الأتربة مكدسة أمام المغارات نتيجة الحفريات وعلينا تسويتها، وتجهيزها
لوصول السيارات حتى أبواب المغارة وإعداد مكان إطلاق للراجمة، وقررنا جعل مغارة
إرتباطية مخزنا للذخيرة، وكانت أكثر أمانا من سواها. وكان لابد من تحصين جميع الأبواب
بأكياس التراب لمنع وصول الشظايا والموجات الإنفجارية إلى داخل المغارات.
* في مركز كريم عدد من المغارات الأصغر حجمًا والأقل جودة جهة الجنوب، كانوا مازالوا
ينقلون منها بعض الأمتعة التى تبقت لهم هناك، فقد قرروا إخلاء معظم أفرادهم من المنطقة
فيما عدا مجموعة قليله لتقدم الخدمات إلى مجموعتهم في الترصد الذى سنشاركهم فيه.
كانت منطقتهم غنية بآثار قصف الطائرات. ولأول مرة أجد قنبلة صغيرة، وهى جزء من
القنابل الإنشطارية الضخمة التى تنثر آلافًا من القنابل الصغيرة هذه، وكانت إسطوانية الشكل
قطرها حوالى خمسة سنتيمترات وطولها عشرين سنتيمتر قريبًا، فإلتقطت لها عده صور.
تحركنا إلى مركز مجبور ولم نتوقف عند مركز محمد أفضل، وأجلنا زيارتنا لهم إلى رحلة
العودة.
* كان مجبور مع رجاله يعالجون آثار سيل داهمهم بالأمس. وكان مركزهم سيئًا من حيث
قدرتة على الحماية، فهو واقع في شعب على جانب الطريق، وهو مجرى سيل، أمام هضبة
قليلة الإرتفاع جدًا محفور بها مغارات إعاشة متجهة إلى أسفل من أجل هذا إمتلأت بالمياة
وصارت الإقامة بها مستحيلة وقد أخرج الرجال أمتعتهم وذخائرهم وأكوام البطاطس والبصل
التى تمثل مخزون طعامهم لعدة أيام.
كانوا متجهميين، ومجبور نفسه أخبرنا أن السيل قد جرف الهاون الثقيل، وكاد يوصله إلى
منطقة العدو. وقال إنهم من هذا المكان يبعدون عن مدرج المطار مسافة خمسة ونصف
كيلومتر وهى أقرب نقطة إلى المدرج في هذا القطاع كله، لذلك يفضل هو ورجاله البقاء فيها.