فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 441

هضبه قليله الإرتفاع، وأظنه أفضل المواقع في بارى كلها من حيث صلاحيته لعمليات إيواء

وتخزين كبيرة، مع مناعة ضد القصف الجوى أو الصاروخى، وعيبه الوحيد أنه كان في

مرمى الهاونات الثقيلة من جبل تورغار، وهذا السبب في ظنى هو الذى منع حقانى من إتخاذه

مقرًا لقيادته عندما إنتقل مركز ثقل أعماله الي منطقة بارى أى منتصف عام 89 تقريبًا.

لم نجد مولوى عبد الحليم، وكان إبن أخيه هو المسئول حاليًا عن (قوة وزيرستان) ولم أكن

أعرفه قب ً لا، وأخبرونا أنه يحضر إجتماعًا لقادة المجموعات مع حقانى في مركز خليل،

فإصطحبنا أحد شباب المركز كى يدلنا عليه، وهناك قابلت حقانى الذى سألنى عن سير أعمالنا

، فذكرت له برنامجنا اليوم وأننا سنتوجه لمقابله كريم، فقال أنه موجود هنا حاليًا.

وأرسل إليه من أحضره فجلس معنا وأوصاه حقانى شفويًا بما كان قد كتبه لنا في رسالة

بالأمس كما أوصاه أيضًا بأن يطلعنا علي المغارات الخلفية التابعة له، لعلها تكون أنسب لنا من

مغارات جماعة سمير جول.

وبالفعل وجدناها كذلك، فقد كانت شبكة كاملة من المغارات المتصلة بخنادق إرتباطية، محفورة

فى هضبة ترابية متماسكة، أعطت فرصة لأجراء هذه الحفريات الرائعة، ولكن إرتفاع الأتربة

فوق المغارة لم يكن كبيرًا إذا كان في حدود ثلاثة أو أربعة أمتار، و القنابل الجديدة المضادة

للمغارات والتى يستخدمها طيران العدو كانت قادرة بسهولة علي إختراق ذلك السقف قبل أن

تنفجر بيننا وسط المغارة. ولحسن الحظ أن ذلك الإحتمال لم يتحقق معنا أو مع أحد من

المجاهدين، ولكن الشظايا المتميزة لتك القنابل كانت هدفًا يثير لعاب جامعى الشظايا"الخردة"

وكان عليهم أن يحفروا عميقًا جدًا لإستخراج رؤوسها الضخمة من الصلب السميك والتي تباع

بأسعار غالية.

كانت المغارات تفتح أبوابها على شعب ضيق. يقع بين الهضبة وجبل مرتفع يمر بينهما جدول

ماء ضيق. عند المسير جنوبًا مع مجرى الماء يمكن رؤيه جزء كبير من جبل تورغار، ونهاية

الطريق الذى يمر من أمامه إلينا، وهو الآن عبارة عن مدق صغير متعرج يمر في جزء منه

فيما يشبه الدغل من الأشجار الشوكية وأشجار الزيتون البري، وأشجار قصيرة تشبه النخيل

يسمونها (مصرى) !!.

وكل الطريق هو كابوس ضخم لكون المنطقه موبؤه بالألغام التى قتل منها كثيرون، وكان من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت