فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 441

جالسان بين وفود المعزين فقدمنا لهما التعازى. ولما كانت دموع الرجال هنا محظورة ونادرة

فقد كان وجهاهما جامدان، ولكن القامات التي كانت عادة ممتدة بقوه وفخر بدت محطمة

وكأنها خرجت توًا من تحت إنقاض جبل إنهار فوقهما فطحنهما طحنًا.

كان إسماعيل هو الأخ الثانى في ترتيب إخوته الأربعة، أبيض البشرة مثل باقى إخوته ماعدا

إبراهيم قوى البنية، لايكاد يخرج من المعارك، عظيم الإختلاط بعوام المجاهدين.

تعرفت عليه منذ زيارتى الأولى عام 1979، لكننى لم أعمل معه أبدًا، ولم نتقابل كثيرًا. وإن

كان يقابلنى دومًا بترحاب كبير كأننا أشقاء قد فرق الزمان بينهم. وكان يفاخر بى من حوله

قائ ً لا لهم أننى معهم في الجهاد منذ أيام طراقى!!.

علمت أن إسماعيل قد توفى نتيجة لإصابته بتسسم الدم"غرغرينا"وأجمع الأطباء العرب أن

المسئولية في ذلك تقع على الطبيب الأفغانى الذى عالجه في مستشفى ميرانشاه. فقد قام

الطبيب بإخاطه الجرح رغم القاعدة المشهورة لدى الأطباء بعدم فعل ذلك في جروح الحروب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت