نورد هنا مقالتين نشرتا في العدد الأول من مجلة"منبع الجهاد".حاولت فيهما تحليل أو"تفسير"
أهم المعارك التى دارت في منطقة خوست آنذاك، وأدت إلى فتح المدينة، الذى كان إنجازا
وحيدا وفريدا في الحرب الأفغانية، وخارج السياق"المفترض"والذىحاول فرضه هؤلاء الذين
أرادوها حربا بالوكالة.
المقال الأول:
التفاعل المشترك بين معارك خوست ومعركة تورغار
إكتسبت معركة (تورغار) نفس الطابع العام لمعارك خوست ومن أهم تلك السمات:
الإعتماد علي الحصار لتفتيت قوة العدو المادية وإرهاقه نفسيًا. _
مزج أساليب حروب العصابات مع أساليب الحرب النظامية (التقليدية) بما يتناسب _
وظروف المجاهدين التسليحية والاجتماعية والسياسية.
إعتماد (استراتيجيه الإقتراب غير المباشر) في العمل بشكل عام. _
فإذا كانت خوست تقع تحت طائل الحصار منذ أشهر طويلة، بل سنوات، وأن حلقات
الحصار قد إستحكمت بشده منذ الثلث الاخير للعام الماضى (1989) والشهور التى مضت
(من عامنا الحالى (1990
فإن جبل تورغار قد تعرض هو الآخر لحصار خاص داخل نطاق الحصار العام وذلك منذ
(أوائل ديسمبر الماضى وحتى تاريخ سقوطه في يد المجاهدين في (16 2 90
من المعروف أن المواقع المرتفعة تتيح للمدافعين مزايا تكتيكية تفوق ماهو متاح للمهاجمين،
الذين يجابهون صعوبة الوصول إلي الخط الدفاعي الأول للإستيلاء عليه. وجبل تورغار وعر
بشكل خاص من جهته الجنوبية المواجهة للمجاهدين. وزاد من وعورتها حقول الألغام العميقة
والكثيفة والتى زرعتها القوات الشيوعية على مدى أكثر من خمسة أعوام من تواجدها على
الجبل.
وفى حملاتها المضادة التى إنطلقت فيها من الجبل لمهاجمة المناطق المحيطة بثت كميات
كبيرة من الألغام في الواديان والطرق المؤدية إليه حتى أصبح مجرد الإقتراب من المنطقة
أمرًا في غاية الخطورة.