ومن مزايا المناطق الجبلية المرتفعة أنها تتيح للمدافع رؤية أشمل لمسرح العمليات، وهى ميزة
جوهرية لذلك الجبل الذى يكشف مناطق واسعة جدًا من الجبال المحيطة، وأجزاء من طرق
تحركات المجاهدين.
فتمكنت القوات الشيوعية فوقه من إيقاع خسائر كبيرة على مدى أعوام بمراكز المجاهدين فى
الجبال المحيطة على مدى عميق، إما بواسطة الأسلحة الموجودة فوق الجبل، وبعضها أسلحة
ثقيلة مثل الدبابات، مدافع جبلية، هاونات ثقيلة، ورشاشات ثقيلة .. إلخ.
أو بواسطة توجيه نيران مدافع الميدان الموجودة في المدينة والوادى، وأيضًا توجيه الطائرات
القاذفة للقنابل.
وتلك الميزة، كشف مسرح العمليات بصورة أفضل، كانت أفضل مزايا الجبل بالنسبة للقوات
الشيوعية طوال السنوات الماضية. والميزة الثانية دفاعية وهى تتمثل في حماية"البطن الرخو"
فى الجنوب"حيث تتكدس الأهداف الحيوية للمدينة، فعلى أعتاب تورغار يمتد مطار"
المدينة بنفس إمتداد الجبل تقريبًا وعلي بعد سته كيلومترات فقط.
ثم المركز الإدارى والسكانى الرئيسى للمدينة، على بعد أقل من تسعة كيلومترات من الجبل.
فكانت النظرة إلي الجبل من الجانبين، الحكومة الشيوعية والمجاهدين، أنه المفتاح الحقيقى
للمدينة من سيطر عليه إمتلك المدينة.
من جانبهم قام المجاهدون بعدة حملات قوية خلال أكثر من خمسة سنوات بهدف إستعادة
السيطرة علي الجبل، جميعها باءت بالفشل بعد أن فقدوا عددًا من المقاتلين ذوى الخبرة.
وفى كل الحالات كانت صعوبة الوصول إلي الخط الدفاعى الأول للعدو هى السبب المباشر
فى فشل الحملة، ولعبت الألغام دورًا محوريًا في ذلك الفشل، وراح ضحيتها معظم القتلى
والمصابين في صفوف المجاهدين.
أما القوات الشيوعية فلم تتوانى هى الأخرى عن تدعيم حقول الألغام حول الجبل، في الجبهة
الجنوبية بشكل خاص، وعلي شكل حزام دائرى بشكل عام.
إلى الجانب تقوية الحصون الدفاعية فوق الجبل وربطه بخنادق إتصال بين جميع أجزائه،
وزيادة تسليح القوة المدافعة بالأسلحة الثقيلة والدبابات، لم يقل عدد الدبابات على سطح الجبل
عن دبابة واحدة، وعندما سقط كان على ظهره ثلاث دبابات، منها إثنتان مدمرتان.