فهرس الكتاب

الصفحة 410 من 441

وفى السفح الشمالى للجبل، المواجه للمدينة، بنيت ملاجئ للأطعمة والذخائر بحيث تكفى عدة

أيام من المعارك العنيفة أو عدة أسابيع من الإستهلاك العادى.

كما مهد طريق يصل المدينة بقمة الجبل مساعدا بذلك على سرعة تموين الجبل وتحريك

الأسلحة الثقيلة والدبابات والأفراد إليه وتسهيل إخلاء الجرحي والقتلى أثناء المعارك، فأصبح

الجبل جزءًا عضويًا من المدينة مرتبط بها دفاعيًا ومصيريًا.

كلما تعددت المحاولات الفاشلة من جانب المجاهدين للإستيلاء على تلك القلعه الجبليه كلما _

زاد"الرادع النفسى"الذى يرهق نفوس المجاهدين ويوهم الكثيرين منهم بإستحالة تحقيق ذلك

الحلم.

وعلى الجانب الآخر تنتعش معنويات القوات الشيوعية حتى صار جبل تورغار هو أسطورة

البطولة والفداء التى تترنم بها إذاعة خوست ليل نهار، فالإنتصار الثابت والواضح الذى يمكن

للسلطات الشيوعية في خوست أن تفخر به، وأن تتذرع به القيادة العسكرية هناك بأنه مبرر

لإدعاء"شرف"عسكري وإنجاز خارق للعادة كان هو بقاء تورغار تحت سيطرتهم ودحر

محاولات المجاهدين للإستيلاء عليه. فاكتسب جبل تورغار قيمة عالية لدى الطرفين في مجال

الحرب النفسية والمحافظة على معنويات المقاتلين إلى جانب قيمته الإستراتيجية التى لاخلاف

عليها.

(بدأ التقرب غير المباشر من جانب المجاهدين للإستيلاء على تورغار منذ أوائل عام (1989

، وكانت على خطوات:

1 الإستيلاء على سلسله الحصون الممتدة على مسافة تزيد عن 15 كيلومتر إلي الشرق من

تورغار بعضها كانت حصون قوية وبعضها مراكز مراقبة وحماية وجميعها تهدف الى تدعيم

الجانب الشرقى للجبل، وتدعيم الحزام الأمنى لجنوب المدينة، ثم إبعاد نيران المجاهدين عن

مطار المدينة وإبقاء مدرج المطار بعيدًا عن المدى المؤثر لتلك الأسلحة.

2 تكرار نفس العمل على الحصون والنقاط الدفاعية غرب تورغار والسيطرة على السلاسل

الجبلية.

ويلاحظ أن تلك السلاسل غربًا وشرقًا كانت أقل إرتفاعًا من تورغار نفسه وأقل تأثيرًا على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت