فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 441

تحدثت بأسهاب عن المشروع وأهميته بالنسبة لمعارك خوست لكون المطار حلقة الإرتباط

الوحيده بين المدينه وكابل، وأن إغلاق المطار هو شرط أساسى لفتح المدينة.

ثم تحدثت عن أهمية معارك خوست بالنسبة للوضع في أفغانستان، وأهمية فتح هذه المدينة لأن

ذلك سوف يؤدى، حتمًا الي سقوط النظام الذى يراهن علي عدم قدرة المجاهدين علي فتح المدن

الرئيسية.

ثم تحدثت عن أهمية معارك أفغانستان بالنسبة لجميع المسلمين في ظل النظام العالمى الذى

يرمى ثقله كله لإفشال أكبر مشروع جهادى للمسلمين خلال هذا القرن، أو في القرون الأخيرة

وإظهار فشل ذلك المبدأ نفسه"الجهاد". وإقناع المسلمين عامة بإستبعاده من برامج حياتهم،

أى التسليم بسيطرة الغرب عليهم.

وذكرت لهم الخطة المبدئيه للعمل، والأسلحة المطلوبة والأفراد، والمصاعب المتوقعة وردود

فعل العدو .. إلخ

كلاهما كان مقتنع بالعملية، فلهما أيضًا إرتباط قديم مع ذلك المطار وإن كان أبو حفص ذو

إرتباط أقدم. ولكنهما لم يكونا يريان تلك الأهمية بعيدة المدى لنجاح العملية، وأن يكون لها

صلة بالوضع العام في أفغانستان ثم العالم. كان يريا ذلك مبالغة، كشأن كل شخص يتولى

عملا فهو يبالغ فيه. ولكنهما لم يصارحانى بها هكذا، وكان قد إنتابهما يأس من مصير

أفغانستان ودورها الإسلامى.

وطلبا منى كتابة هذا العرض في تقرير من أجل، أن أقوم بمناقشته مع كوادر المعسكرات

و للإستفادة العامة، ولكون بعضهم سوف يشارك معى في العمليه، فوافقت. وقمت بكتابة مذكرة

بعنوان"أفغانستان: الصيف الثانى بعد رحيل السوفييت". وكان الصيف الأول قد ضاع فى

جلال آباد. وقد أقبل علينا الصيف الثانى الذى قد يكون تأكيدا للفشل والضياع إذا لم نساهم مع

الأفغان في إحراز نصر ذو قيمة. وهذا ما جاء في تلك المذكرة.

أفغانستان: الصيف الثانى بعد رحيل السوفييت

الفصل الأول الو ضع الراهن:

ترتبط كل حرب إرتباطا وثيقًا بالوضع السياسى المحلى والوضع السياسى الإقليمى، والوضع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت