السياسى الدولى. وعلى القيادة التى تتصدى لإدارة حرب ما أن تضع تلك الحقيقة نصب
أعينها وتتصرف على أساسها.
ونتعرض فيما يلى بإختصار شديد ملامح تلك الأوضاع السياسية المحيطة بالحرب الأفغانية.
أو ً لا الوضع السياسى الدولى:
ويتميز في الوقت الراهن بميزات فريدة ..
أ تفرد الولايات المتحده بموقع الصدارة بلا منافس كأقوى قوة عالمية مهيمنة.
ب هزيمة السوفييت في الحرب الباردة أمام الولايات المتحدة وإنهيار الأساس الأيدلوجى،
والإقتصادى للإمبراطورية الشيوعية.
ويحاول جورباتشوف أن يخرج من بين الأنقاض بصيغة تحفظ لبلاده وللكتله الشيوعية مكانًا
لائقًا في مجال السياسة الدولية.
ومن المجمع عليه أن جورباتشوف يحتاج إلى عدة عقود لكى يستعيد المكانة المفقودة أو حتى
قريبًا منها. ذلك إذا أتيحت له فرصة البقاء والنجاح والإستمرارية كى ينفذ برنامجه الذى مازال
موضع شك.
ج تسعى أوروبا نحو الوحدة السياسية الكاملة بعد أن قطعت شوطًا كبيرًا في الوحدة
الإقتصاديه. ولكن أوروبا الشرقية، التى إنعتقت مؤخرًا من القيد السوفيتى مازالت تترنح
مضطربة الخطي.
فالوحده الألمانية تحلق فوق سماء أوروبا منذرة بتطورات يصعب التنبؤ بها، وقد تعصف بآمال
الأوربيين في الوحدة الكاملة. فالقوة الألمانية المتحدة والمتفوقة قد تبتلع أوروبا لمصلحتها.
وبريطانيا العظمى مازالت متحفظة وتفضل التحالف مع حلفائها الأمريكان خلف الاطلسى بد ً لا
من ضياع هويتها في الخضم الأوربى الذى قد يبتلعه الألمان.
والحيرة الأوربية حاليًا تمنعها من أن تنافس أمريكا على المركز الأول أو الثانى لزعامه العالم
د اليابان والصين الشعبيه: وكلاهما مراكز مرشحة لمنافسه أمريكا على الزعامة الدولية،
ولكن لأسباب مختلفة فإنه لا بد من مرور عدة عقود من الزمان حتى تستطيع أيًا منها أن
تكون جديرة بتلك المنافسة.