فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 441

أول تأثير سلبى على المجاهدين من ظهور شاه نواز المتحالف مع جلب الدين حكمتيار، كان

فى خوست.

كان الجميع يتوقعون أنه بعد سقوط تورغار في يد المجاهدين فإن المدينة لن تبقى طوي ً لا، ربما

أسابيع وتصبح هى الأخرى في أيدى المجاهدين، وبمعنى أدق بين يدى حقانى.

وتلك بلا شك كارثه .. كارثه على أحزاب بشاور الذين إرتبطوا منذ وقت طويل بالخارج

وينتظرون أن يحملهم ذلك الخارج إلي كراسى الحكم في كابل بأي صيغة كانت.

كان حسم معركة خوست عسكريًا يعنى سقوط النظام بالقوة، يعنى فشل الخطة الأمريكية

السوفيتية لعلمنة أفغانستان.

في ظنى أن فتح تورغار عجل بولادة الإنقلاب المنتظر الذى كان متعسر الولادة، بل كان

خطيرًا على القائمين عليه بسبب أنه فقد عنصر المفاجأة الحيوية لكل إنقلاب.

والذى يثير الشك في أن أحداث خوست كانت محركًا أساسيًا في التعجيل بالإنقلاب، الذى تأخر

كثيرًا، هو أن أول تحرك جدى وسريع للثنائي الحليف (حكمتيار/ نواز) كان إلى خوست.

فى البداية أعلنت دوائر حكمتيار أنه تحرك مع حليفه إلى جاجى ثم إلى لوجار. ولكن الحقيقه

أنهما جاءا الى معسكر"جهاد وال"التابع لحكمتيار والمجاور لمعسكر جاور التابع لحقانى.

ومن"جهاد وال"بدأت الثنائى الثورى في إتلاف العمل العسكرى في خوست. لقد طلب

حكمتيار من حقانى إيقاف العمليات الهجومية الوشيكة والتى كانت علي وشك البدء بها بدعوى

أن المدينة سوف تستسلم لشاه نواز الذى له أتباع كثيرون وأصدقاء في حامية خوست وأنه

يتصل بهم لأجل التسليم بدون قتال.

عندما شاع نبأ المفاوضات وإحتمال إستسلام المدينة عمت الفوضى وعم التراخى، فالمقاتلون

في معظمهم يفضلون الغنائم الباردة عن الحرب الساخنة ومآسيها وذلك طبيعى. وأنتشر الخبر

على الجانب الآخر من الحدود، فأستنفرت القبائل ومعسكرات المهاجرين، وتدفق الناس إلي

مراكز قياده حقانى في مركز خليل حتى ضاقت بهم الشعاب والوديان.

والطريف أن الجميع يطالب بالمشاركة في الفتح!!. وجميعهم مسلحون بالبنادق الآلية وكان

مشهدًا غريبًا، ومأساويا بقدر ماهو هزلى. وقد إنتهى بهم ذلك الجشع علي الغنائم الباردة إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت