فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 441

حتى بدأ الصحفى (تيم) يسأل عن معارك الفترة الماضية ويطالع المواقع بالمنظار من خلف

الصخور فوق القمة، وتوليت توضيح الموقف العام له. ثم عدنا إلى الغرفة مرة أخرى فى

إنتظار وصول حقانى وكنت أعلم أن العمليات لن تبدأ ألا بعد وصوله لمتابعتها من فوق

هذه القمة.

بدأنا الحديث في الوضع السياسى في أفغانستان، فكلمته بصراحة عن دور أمريكا ودول الغرب

فى الإضرار بالشعب الأفغانى، وأنهم كتموا عن العالم حقيقة أن الأفغان هم الذين حرروا

شعوب شرق أوروبا بعد قضائهم على الإمبراطورية السوفيتية في أفغانستان، وأنه حتى شعوب

روسيا وغرب أوروبا قد إستفادت من إنتصار الأفغان. فقال بأنهم في أوروبا يرون أن إنتصار

الأفغان كان عام ً لا مساعدًا على إنهيار الإتحاد السوفيتى. فأجبته قائ ً لا: بل كان العامل الحاسم

وإلا فإن النظام السوفيتى إذا كان قد تمكن من إخضاع الأفغان، لإستمر على قيد الحياه قرنًا

آخر على أقل تقدير، وإلا فالسبعون عامًا التى قضاها ليست بالعمر الطويل في حياة الدول.

من الثامنه صباحًا بدأ الطيران يعمل بنشاط، في جو رائع وشمس مشرقة ورؤية غاية فى

الصفاء. القاذفات المروحية الثقيلة رمت أطنانًا من القنابل على المواقع المشتبه بأنها قد تساند

هجومًا أو قد ينطلق منها هجوم، وركزت علي ليجاه وبارى، وإستمرت تؤدى دكها بإنتظام

حتى الساعة الحادية عشر. فظهرت الطائرات النفاثة وباشرت هى المهمة وإستراحت

الإنتينوف.

أخيرًا وصل الشيخ حقانى وخلفه سيارتان للحرس، وبرفقته أثنان من الضيوف أظنهما من

السعودية، أحدهما كأنه صحفى، والآخر ضخم الجثة قوى مثل المصارعين، ومن حديثه

ظهر كأنه واعظ في أحد المساجد مع إلتزامه بالسمت السلفى أكثر من زميله.

إثنان من المجاهدين من حرس حقانى ما أن شاهدانى أخرج من خندقى المفضل وعلى كتفى

المنظار المقرب الخاص بى، حتى إستعاراه وجلسا في مكانى ولم أتمكن من إسترداده إلا

بصعوبة بعد أكثر من ساعة.

الساعة 11.38:ظهر أول دخان فوق قمة تورغار نتيجة قصف المجاهدين، بدأ السحاب يتكاثر

ببطء، ولكنه لم يصل إلى شئ مما كان عليه في العملية السابقة إلا أنه قد يعرقل نسبيًا عمل

الطيران.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت