فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 441

الذى تحمله مدرعات مسلحة بمدافع ورشاشات ثقيلة.

كانت الحكومة مازالت تعزف أنغام المصالحة الوطنية في إذاعاتها وبعثاتها الدبلوماسية.

وتذكرت شعاراتهم القديمة ذات الصلف المتعالى في بداية الثورة الشيوعية، وكانت إذاعة كابول

أثناء زياتنا الأولى لأفغانستان لا تمل من ترديد شعار (الحكومة الأبدية لحزب الشعب"خلق") .

لقد تهاوى ذلك الشعار بل أن الإتحاد السوفيتى نفسه بدأ يترنح.

فى أقصى الغرب وعلى مسافة 20 كيلوا متر من نادر شاه كوت وصلنا إلى مضيق دوامندو

الرهيب الطريق العام معلق على جانب السلاسل الجبلية التى كانت تحرس قممها الدبابات

والمدافع. وفى أسفل الوادى يتهادى نهر شمل رقراقًا فوق كتل الحصى المستديرة.

الموقع في حد ذاته منيع جغرافيًا، أما مراكز الجيش على الطريق العام فتتميز بنفس التعاسة

التقليدية، حجرات من الطين مثل جحور الفئران، وخنادق مسقوفة مموهة بالصخور والأتربة

تستخدم كمرابض للرشاشات ثم نطاقات من الألغام.

سألنا عن الدبابات والمدافع فوق الجبل، فأحزننى أنها قد أنزلت وتم توزيعها ضمن الغنائم. وكم

تمنيت أن تبقى حيث هى تحسبًا من أن تتمكن القوات الحكومية من العودة مرة أخرى، فيمكن

إستخدامها لصد تقدمها. ولكن الوقت الذى كانت فيه القوات الحكومية قادرة على أن تذهب

حيث تريد، كان قد ولى أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت