فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 441

وكذلك فعل عبد العزيز في اليوم التالى.

طلبت من مركز"رقم 3"أن يرمى ولكنه تباطًا، ثم قال أن لديه مشكلة صغيرة.

وبعد أن ألححت عليه، وكان أبو تميم هوأمير الراجمه وقتها، وكنت أعلم أنه يتعمد توفير

الذخائر وإبطاء الرماية. فضرب قذيفة ثم الثانية ولكننى لاحظت أنها بعيده تمامًا عن المطار،

فطلبت منه تعديل رمايته لأنها خارج النطاق المتفق عليه، فقال إن الموازين قد إختلت نتيجة

عطل طارئ وأنه سوف يتوقف.

فهمت من صوته أن شيئًا ما قد حدث وأنهم ربما قد أصيبوا بقذيفة من طائرة.

فسألته عن أحوال الناس عنده، فرد أنهم بخير. ولكننى ظللت في قلق مكتوم حتى زرت

المركز في الصباح فرأيت حفرة كبيرة على بعد ثلاثة أمتار من الراجمة.

وأكثر الشظايا قد إحتجزتها أكياس الرمل، ولكن إثنتان من المواسير الثمانية التى تعمل فى

الراجمة قد إخترقتها شظايا صغيرة، والراجمة كلها قد إنتقلت من موضعها عده سنتيمترات

فأختلت جميع الموازين فيها.

ورغم وجود عدد من الشباب في الساحة بعضهم يحمل الذخائر وآخر يحمل جهاز المخابرة

ويقف فوق أكياس الرمل على بعد أمتار من الراجمة كى يتصل بنا في الترصد، من كل هؤلاء

لم يصب أحد، وكانت أحد الكرامات بلاشك.

القتيل الوحيد كان (فأر الراجمة) ، وهوفأر صغير الحجم ولكنه نشط للغاية، ويشارك الشباب فى

كل أعمالهم في الراجمة حتى تعودروا عليه ولم يحاولوا طرده، حتى سقطت تلك القذيفة

فأردته قتي ً لا، إذ أصابته شظية صغيرة في قفاه.

كما أصيب أحد الحمير في سلاح"النهيقيات"بشظية في فخده شفى منها بعد عدة أيام.

الإصابه الثالثة كانت فى (ديك المعسكر) ، وقد كان شخصية محبوبة لكثرة صياحة لي ً لا ونهارًا،

ولكنه بعد القذيفة توقف تمامًا. شخص أبو النور حالته قائ ً لا (إنه قد أصيب بالصمم) .

ولا أدرى العلاقة بين صمم الديك وعدم صياحه، ولكنه توقف أيضًا عن الطعام والحركة،

فإضطر أبو النور أن يذبحه ثم طبخه (مع البطاطس بالطبع) .

نسيت أن أذكر أن القنبلة التى أصابت الموقع قد سقطت على أرض رخوه نسبيًَا، عبارة عن

الأتربة التى نتبحت عن حفر المغارات. كما أن منسوب الأرض التى سقطت عليها منخفض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت