لم أعلم بما حدث في إشتباكات هذه الليلة إلا في اليوم التالى، بعضها وصل عن طريق
المخابرة والآخر علمته مشافهة من أبو زيد والآخرين.
لقد نزلت بنا أول هزيمة منذ بدأنا"مشروع المطار"فقد هبطت ست طائرات إلى المطار
وأفرغت حمولتها.
ولكن إحداها أصيبت وإحترقت، حسب قول الترصد اللاسلكى، وأخرى أصيبت إصابة خفيفة
وتمكنت من الإقلاع في الثامنة صباحا.
وهى خدعة ممتازة من جانب العدو لأن أحدًا لايتوقع أن تقلع طائرة من هناك في وضح النهار
وقد إستسلمنا جميعًا لهذا الوهم. وسوف نرى أن العدو قد حاول إستخدام نفس الخدعه معنا
فى معارك فتح خوست وكانت آخر طائرة له هبطت في المدينة حتى سقوط النظام لكننا منعناه
من الإقلاع وتم أسر قائدها وهو جنرال طيار.
قال فضل أيضًا، وهو نائب عبد العزيز، إن رمايات الراجمات كانت ضعيفة وغير منسقة.
على كل حال فقد إعتبرت نفسى مسئو ً لا تمامًا عما حدث من هزيمة في تلك الليلة.
فتركى الموقع والذهاب إلى ميرانشاه لم يكن له مبرر قوى، وقد راهنت أكثر مما يجب على
إستمرار المطر والأحوال الجوية السيئة.
لم يكن ذلك أكبر أخطائى ففى العام التالى كان لى خطأ أشد جسامة."عدم الإشتراك في معركة"
جرديزعند بدئهاعام 1991 في أعقاب فتح خوست سنذكر ذلك في موضعه""