فهرس الكتاب

الصفحة 429 من 441

فى خوست بوجه خاص تضاعف فشل الحملة النفسية ضد المجاهدين بسبب النشاط _

العسكرى للمجاهدين وضعف القوات الحكومية وهزيمتها.

وساهمت إذاعة كابل ثم إذاعة مدينة خوست بشكل أكبر في مضاعفة هذا الفشل وتأكيد المردود

العكسى لدى المجاهدين، عن طريق إخفاء أخبار إنتصارات المجاهدين والإعلان عن تقدم

وهمى للقوات الحكومية، والمناشدات اليومية التي يبثها راديو خوست طالبا وقف القتال والتفاهم

على"حل مشترك للأزمة"!!.

وترديد الاذاعات التى عرفت سابقًا بالحياد والثقة، لإدعاءات وبيانات إذاعتى كابل وخوست،

وضعها لدى المجاهدين في قائمة الإتهام والشك بدرجة متزايدة.

أ خطوات إيجابية في الحرب النفسية:

وفى المقابل شنت قيادة المجاهدين حربها المعنوية بوسائلها الخاصة. فإلى جانب التعبئة الدينية

المستمرة منذ بداية الجهاد إستدعت الظروف الراهنة التى تمر بها القضية الأفغانية والتى

تعتبر إجما ً لا ظروفيًا غير مواتية، إستدعت إيجاد وسائل جديدة لتزكية الروح الهجومية لدى

المجاهدين وأحياء الأمل في النصر.

لقد أضحى إحراز النصر على أرض المعركة ضرورة معنوية في تلك الظروف. كذلك تلافى

الخسائر البشرية الكبيرة. وقد إنعكس ذلك على الأساليب التكتيكية في المعارك بحيث أصبح

سمة مميزة لمعارك خوست.

ويمكننا أن نعزوا السبب في ذلك إلى الفوائد المكتسبة من نكسة جلال آباد. فالهجمات الواسعة

غير المحسوبة، إلى جانب إهدارها للذخائر، تسبب خسائر بشرية عالية وتؤدى الي إنتكاسات

معنوية لدي المجاهدين إضافة للأضرار السياسية التى تلحق العمل الجهادى كله.

من هذا المنطلق كان الحرص الشديد في التخطيط والدقة القصوى في التنفيذ، لتفادى الكوارث

المعنوية الناتجة عن الخسائر البشرية العالية بدون إحراز نصر، كما سيأتى ذكر ذلك عند

التعرض بشئ من التفصيل لتكتيكات القتال التي إتبعت مؤخرًا من قبل مجاهدى خوست.

ب إستثمار الآثار النفسية للحصار:

ترك الحصار أثرًا مدمرًا على معنويات الجنود الحكوميين في خوست. فمن ناحيه قلت كميات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت