فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 715

الأسئلة

• سؤال: المحصلة عندما نقول نكاح المتعة زنا حرام؟

الشيخ: عندما نقول زواج المتعة لا نستطيع أن نقول أنّه زنا؛ لأنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد أجازه، ولكنّنا حين نقول أنّ المتعة اليوم هي زنا هذا جواب صحيح؛ لأنّها صارت مؤسّسة بالحالة الّتي يفعلونها وبالصورة الاجتماعية الّتي وصلت إليها.

ومن هنا فإنّ الشيء قد يُحرّم لما يؤدي إليه وقد يُحرّم لأسباب أخرى.

فالقصد لمّا نقول بأنّه لمّا أجاز رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حالة المتعة التي فعلها الصحابة يومئذ، لم يجز الزنا، نعوذ بالله أن نقول كذلك، لكن أن يتحوّل هذا الحلال إلى صور لا يستطيع الفقيه أن يسدّها، حتّى وصل إلى درجة تعدّد الأزواج كما في الكتاب! أنّه أجاز لمرأة أن تتزوج أربعة في وقت واحد بشرط ألا يمسّوها، ولكن أصدقاء من أجل أسباب أخرى!

• سؤال: لم حرّمها النبيّ بعد فترة إذا؟

الشيخ: الشارع له هذا. نحن عبيد لله. ولا شكّ أنّ الشيء قد يجوز لحالة طارئة تمّت، فتُعالج بعد ذلك بالنهي إلى الأبد لعدم هذه الحاجة وعدم وجودها.

يعني أنا أستطيع أن أقول إذا قرأتم الكتاب، فإنّ الكتاب يغني عن أيّ شرح فيه إلّا في هذه النقاط الّتي ذكرناها. وهي أنّ الإنسان السويّ -وهذه ما تكشفها شهلا-، حين يرى قبح واقع المتعة لا يمكن أن يقبله، والدّليل إقرارها أنّ الطبقة الوسطى في إيران لا تقبل هذا الزواج. حتّى الّذين يمارسونه يخجلون منه!

وأنا أردت أن أنبّه لقضيّة مهمّة جدًا في قضيّة الزواج، وهي أنّ المشايخ الذين أجازوا بعض صور الزواج لاكتمال أركانها في صورهم دون أن ينظروا إلى الحالة الكلّية، إلى مآلاتها، وأشياء كثيرة مما يُنسب لأهل السّنّة، هؤلاء شيوخ أخطؤوا الطريق في مثل هذه الفتاوى؛ لأنّ مثل هذه القضايا العامّة الّتي تُعطى للأمّة، ينبغي أن يُنظر إليها باعتبار حتّى أسبابها، هل هي أسباب مَرَضِيَةٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت