فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 715

أم هي أسباب واقعية صحيحة؟ ومن ذلك بعض الزواج الّذي لو أردت أن تقول له ما ركن خطئه؟ تقول ركن خطئه هو أنّه لا يمكن تطبيقه على صفة عامّة إلّا وأحدث الفساد في الأرض.

مثل الذين يجيزون مثلًا الزواج بنيّة الطلاق! هل هؤلاء نظروا إلى مآلاته، ثمّ لو عُرض هذا الأمر على فطرهم في تطبيقه على بناتهم ماذا سيفعلون؟ لو علموا أنّ رجلًا جاء ليتزوج من بلدهم، طبعًا هم ربّما يجيزونه؛ لأنّ أبنائهم يسافرون ولا يُسافر إليهم، ولأنّهم أولاد أغنياء وليس العكس، ولكنّنا حين نراه يُطبّق في البيئات الفقيرة ويصل لهذه الدرجة، هذا لا فرق بينه وبين المتعة.

الآن ألا تعلمون من كلام أهل العلم: لو أنّ رجلًا كان في بلدة جرى فيها الرّبا على وفق عرف غير مكتوب وغير مذكور. لمّا قال له: أنت تذهب إلى بيئة أو إلى بلدة يكثر فيها الرّبا، فقال له: الرّبا الذي ينتشر في تلك القرية أنّ رجلًا يطلب من آخر خمسين دولارا دينًا، فيرجع له ستين دينارً، العرف قد جرى أنّ خمسين بستين! هذا الفعل هل فعله رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ بأن أمر بلال أن يعطي اليهودي كيله وزيادة عليه؟ جاز، ولكن لمّا جرى مجرى العرف العام صار كأنّه هو مشروط في العقد، فالمعروف عرفًا كالمشروط شرطًا. وبالتّالي ينبغي النظر إلى ما هو معروف، لمّا رجل يعرفون أنّه أتى ليتزوج ويطلّق، يعني القضيّة معروفة، أتى ليتزوّجها أسبوعا ثمّ يطلّقها. صحيح ليس مذكورًا في العقد أنّه متعة ولكنّه معروف عرفًا. والعرف قد لا يُذكر ويقول لا ليس هذا عرف! لا، هو عرف جاري، وينبغي على الفقيه أن ينتبه له. والّذي نعيبه على الآخرين ينبغي ألّا نقع فيه!

وقعت الكاتبة في بعض الأغاليط، منها أنّ عمر حرّم المتعة، هذا هو المنتشر عند الشيعة أنّ عمر هو الّذي حرّمها، وهذا كذب؛ فعمر لم يحرّم المتعة وإنّما عمر حرّم متعة الحجّ! وعامّة أكاذيب الشيعة في حلّ المتعة يخلطون بين متعة الحجّ ومتعة النكاح. فكلّ كلمة ليس فيها متعة النكاح يستدلون بها، وإنّما هي متعة الحج. متعة الحجّ منعها عمر لأسباب يُرجع إليها، ليس هذا مكان شرحها. وهذا ممّا كشفه محمد عبد الرحمن الأهدل في كتابه نكاح المتعة في أغاليط الشيعة في هذا الباب.

وتقرّر هي بأنّ الطبقة الوسطى لا تعطي بناتها بهذا الزواج ولا تقبله، وأغرب ما في الكتاب وأقبح ما في الكتاب أن أعمّ وأشمل وأكثر من يمارس هذا الزواج هم من؟ الملالي. وهي صورة قبيحة قذرة تنفّر من الإسلام، وتنفّر من دينهم ودينهم باطل، ولكنّها في الحقيقة كاشفة لمثل هذا الواقع الذي مكان الصيد فيه هو المسجد! مكان صيد الساقطين فيه هو المسجد، ولهم إشارات، ولهم قضايا لا أريد أن أخوض فيها، أنتم اقرؤوا الكتاب ستجدون الكثير من هذا.

بهذا أختم لكم الحديث عمّا عندي والآن أترك الكلام لكم جزاكم الله خيرًا وبارك الله فيكم لوعدي ألّا أطيل عليكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت