• سؤال: ما هو كتاب الأسبوع القادم؟
الشيخ: كتاب الأسبوع القادم هو كتاب لغوستاف لوبون وهو (سيكولوجية الجماهير) أو علم نفس الجماهير كما ترجمه بعض المترجمين، وترجمة هاشم صالح سيكولوجية الجماهير وأظنّ جورج طرابيشي ترجمه بعلم نفس الجماهير، فالكتاب له نسختان ولا بأس، هذه نسخة وهذه نسخة كلاهما يتقن اللغة الفرنسية إتقانًا جيّدًا، سواء جورج طرابيشي أو هاشم صالح.
وهاشم صالح أصله من الباطنية، وهو التّلميذ النجيب لمحمّد أركون، ترجم كتبه وهو باطني، وجد محمد أركون يخدمه في فكره، المهمّ ترجم كتاب سيكولوجية الجماهير لغوستاف لوبون.
وكنت أحبّ، ولكن أخاف أن يزيد عليكم أن يُقرأ معه، ولكن سنفرد له قراءة خاصّة، ولكن ليتكم تراجعوا مراجعة سريعة مع سيكولوجية الجماهير لغوستاف لوبون، كتاب (الأمير) لميكافيلي؛ لأنّ كتاب (الأمير) فيه حديث كبير وكثير ومهمّ عن الجماهير، وعن الغوغاء، والمقصود بالغوغاء هم الجماهير.
وانتبهوا إلى هذه الكلمة أنا الآن مستعجل بها ولكنّها مهمة: فإنّ ما يُشاع عن كتاب ميكافيلي (الغاية تبرّر الوسيلة) لإسقاط هذا الكتاب، معهم حقّ، ولكنّ هذا الشعار يذهب الكثير من فوائد الكتاب. يعني الّذي يقرأ كتاب (الأمير) لميكافيلي يجد أمورًا كثيرة يحتاجها، كما يحتاج في سيكولوجية الجماهير. ولكن لأنّ الأمير، ميكافيلي الوزير وضعه للحاكم الإيطالي من أجل أن يُرضخ الشعب فأخذ السّمة القبيحة، وإلّا ففيه مقرّرات فلسفية ونفسية مهمّة للإنسان أن يفهمها وأن يستخدمها استخدام المحقّ لها لا المبطل. فقط هذه الجملة وسنشرحها عند بابها.
• سؤال: هل قراءة الإنجيل تُقاس على كتب الأعداء؟
الشيخ: في الحقيقة يمكن قرأته أكثر من ثلاثين أو أربعين مرّة، من أجل دراسته، الإنجيل والتوراة، ولكن الإنجيل قرأته أكثر للضرورة. ولكن ما أنصحكم بقراءته! ما تضيّعوا وقتكم. يعني إذا اضطررت لقراءته لمسألة علمية ما فلا بأس، أمّا أن تقرأه لتستفيد ما فيه شيء. الإنجيل ما فيه شيء، أنا قرأته لأسباب. فأنا أنصح الطّالب إن لم يكن يريد قراءة الإنجيل لأسباب -طبعًا الإنجيل والتوراة الّذي يسمونه الكتاب المقدس وليس كذلك، والعهد القديم المقصود به التوراة وما فيها والعهد الجديد-، وليس فيه شيء.