الهندوسية؛ أن الناس خُلقوا من ذات الرب، بعضهم خُلق من رأسه وبعضهم خُلق من يديه وبعضهم خُلق من رجليه وهي طبقة المنبوذين، فطبقة الرعاع تبقى رعاعًا.
فالقرآن يكشف الإنسان لسبب آخر.
إذًا لماذا كتب ميكافيلي كتاب (الأمير) ؟ كتبه من أجل أن يقول للطاغية: هذه هي حبال جَرِّ هؤلاء الهمج الرُّعاع إلى سلطانك وطرق إخضاعهم لشهواتك وقراراتك!. وكتاب غوستاف لوبون من هذا الباب، هو يريد أن يقول بأن هؤلاء الهمج الرعاع هذه صفاتهم وعلينا أن نحذر منهم. وهي بداية ظهور المذهب الاشتراكي الذي يرى قوة الجماهير، الذي يريد أن يُثوِّر هذه الطبقة من أجل القيام على الطبقة الارستقراطية ليدمّرها وليغيّرها إلى آخره.
وكتاب غوستاف لوبون يُبشِّر أن المستقبل القادم هو مستقبل الجماهير ولذلك هو فساد الحضارة. هذه هي نظرته.
إذًا لماذا يقرأ الآخرون الإنسان في هذا الباب -وهو السبب النفسي-؟ يقرؤونه لمقاصد الشر.
هل هناك مذاهب أخرى تقرأ الإنسان لأسباب أخرى؟ نعم.
الآن المبدأ الرأسمالي العلماني ما الذي يريده؟ يريد أن يقول بأن الذين يغيرون التاريخ هم أصحاب المال،"دعه يعمل دعه يمر"مبدأ آدم سميث. ما الذي يحق له أن يخلد في الحياة؟ هو المال الارستقراطي. وكلما ازداد غنى الغني كلما تقدَّمت الحضارة، والبقية ماذا؟ جوييم لا قيمة لهم، اسحقهم، لا تلتفت إليهم.
بل إن بعض الاقتصاديين في هذا المبدأ في دراسته للإنسان يقول بأن التوراة تُقيم هذا المبدأ. من قرأ المذاهب الاقتصادية التي هي جزء من النظرية السياسية في علاقة الملأ مع الفقير، الملأ مع الجماهير، إنهم ليدَّعون أنهم يستقون هذه المبادئ في قضية وجوب سيطرة الملأ وقيادة حركة الحياة وبناء الحضارة وإغفال أهمية قيمة الجماهير. ومعهم حق في الحقيقة.
وهناك مبدأ الاشتراكية الفابية التي يقول بها حزب العمال البريطاني وتخلوا عنه، حتى إنهم سموا"New Labour"يعني العمال الجديد وهو اقتراب للمحافظين. والمحافظون يعني الذين يٌقدِّسون صورة الملأ، الذين هم اللوردات والإقطاعيون.
والعمال مبدأهم هو إنشاء أعمال متوسطة صغيرة ليقوم بها الفقراء والمساكين. يعني دعمهم من أجل إنتاج من لا مال لديهم، من أجل توزيع هذه الثورة. فلما جاءت تاتشر ووُجهت أن قوانينها من أجل تكريس نظرية الملأ، تكريس الإقطاع،