فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 715

واعترف الابن يحي بأنّ الوضع الاجتماعي والاقتصادي ربّما منعه من مزيد من التأليف أو الترقّي. طبعًا هم لم يرضوا ببعض الكلام؛ لأنّي قلت أنّ الكتاب الثاني لعندما ترعى الذئاب الغنم ليس في مستوى الأول، لأنّه في الحقيقة هناك ظواهر منتشرة اجتماعيًا لكن لا حقيقة علمية ورائها. يعني مثلا مثلّث برامودا كلام فارغ ودجل! يقولون مثلّث برامودا عنده سلطان الشيطان، وهو جالس هناك وفي الحقيقة لا يوجد إلى الآن ظواهر كونية بهذا المستوى من التكرار. فمعنى الظاهرة أن تكون متكررة.

فالقصد أنّه حاول أن يقول بأنّ بعض الظواهر الكونية هي بعض مظاهر الشيطان. الأخ يقول:"أنّ الكتاب الثاني هو ضمن هذا وهو في مستوى الأوّل"ولا أرى في الحقيقة ذلك.

الموضوع الآخر الذي ذكرته هو أنّ الأستاذ رفاعي سرور، في وقت من الأوقات وجدناه يميل إلى تيّار سياسي ما، فهذه تقديرات علماء، وإلّا فالأستاذ رفاعي سرور هو من المنشئين الأوائل لجماعة الجهاد. وليت أبناءه يكتبون عن هذا، وهو يحمل هذا المنهج وهذا الطريق ولكن ربّما في وقت من الأوقات يخطئ أو يصيب. يعني مثال: إلى الآن ما تكلّمنا عن أبي الأعلى المودودي لكن سيأتي الكلام عنه، أبو الأعلى المودودي يعتبره أغلب الدّارسين أستاذ سيّد في تقرير قضية الحاكمية في المصطلحات الأربعة في القرآن. ومع ذلك هو تحالف مع محمد علي جناح في قضيّة استقلال باكستان! يعني الممارسة السياسية بعيدة كل البعد عن رؤاه العقائدية.

حتّى إنّ بعضهم كالأستاذ صلاح الصاوي قال:"لو أنّ سيّد قطب عاش كما عاش أبو الأعلى المودودي ربّما دخل الانتخابات!"

فالقصد بأنّه ربّما تكون للإنسان رؤية عامة، ولكّنه يخطئ في توصيف حالة بذاتها على جهة ما فيقع. وعلى كلّ حال فلو نظرنا إلى الواقع المصري في ذلك الوقت لوجدنا أنّ الأستاذ حازم ابن الشيخ صلاح إسماعيل هو خير من طُرح في هذا المجال، ولكن كان هناك الهجوم لاستبعاده؛ لأنّهم يعلمون أنّه لو دخل لما وقف أمامه أحد، لصدقه وكذا إلى آخره فاستبعدوه بما استبعدوه به وانتهت القضيّة.

ولكنّي أريد أن أقول بأنّك لو سألت هذا السؤال دون أن أكون في نهاية الدرس، لكان الجواب أوسع؛ وهو أنّنا دائمًا نخطئ بأنّ هذه الفرصة مع وجود القليل من التنازلات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت