فهرس الكتاب

الصفحة 245 من 715

وينزل. الباذنجان يطلع وينزل على قاعدة آدم سميث: دعه يعمل دعه يمر. نهى رسول الله عن تلقّي السلع، نهى عن بيع بادٍ لحاضر، قاعدة الإسلام: دع الناس ينفع بعضهم بعضًا، ارم في السوق واترك العالم متوازن.

ولكن لا يجوز أبدًا أن يُتاجر في الذهب والفضة، من أجل هذا لمّا تباع؛ يجب أن تباع يدًا بيد، لكن ما دام يدًا بيد ومتماثل؛ فلماذا أبيع؟ خمسين كيلو ذهب بخمسين كيلو ذهب، لماذا أبيع؟ لأنّه لو دخل هذا المعيار ميزان البيع والشراء لاختلّ الوجود. مثل ما ذكرنا: لو ذهبت أمّة من الأمم يختل الوجود. ولو صار الذهب والفضة -وهو معيار السلع في الوجود ومعيار النقدية- لو دخل فيه الفساد لفسد الوجود.

هذا ماذا نستفيد منه؟

النقد الآن بسبب العولمة فتحوا لكم ما يُسمى بسوق الأوراق النقدية، وحتى تصبح أنت دولة رأسمالية ويأتي عليك المتنافسون والاقتصاديون؛ لا بد أن يكون مالك عرضة للنقد الذي تتعامل به، الدينار والريال والدولار يجب أن يكون بضاعةً داخل سوق النقد الذي يُباع في بلدك، ويدخل عليه الآخرون يشترونه ويبيعونه حتى يحافظوا على توازنه. في الحقيقة حتّى يُدمّروا الاقتصاد متى شاؤوا!

كيف يُدمرون الاقتصاد متى شاؤوا؟ تصوّر بلدًا مثل السودان، لو أراد رجلٌ أن يستثمر في السودان، والسودان من أعظم بلاد العالم إنتاجًا للمواد الغذائية -وهذه سنأتي إليها وهي دائرة الاستهلاك والإنتاج-، لو جاء رجل بخمسة ملايين دولار، ولا بدّ إذا دخل السودان من أجل أن يستأجر ويستثمر في أراضيها أن يحوّل أمواله للدينار السوداني، فلمّا يزرع مساحات شاسعة من الأراضي ذُرَةً يربح، يعني نفترض أنّ الخمس ملايين دينار تحولت إلى نصف مليار دينار سوداني، لمّا ربح وكان له مائة بالمائة، إذا باعها يكون له مليار دينار سوداني. ربح أم لم يربح؟ في سنة واحدة مائة بالمائة. لكن في النتيجة سيخرج خسرانًا. لماذا؟

لأنه خلال هذا العام الموسم الذي زُرعت فيه الذُرَة يكون الدينار السوداني مضروب في العالم بحيث لمّا يريد أن يرجعها للدولار كما دخل خمسة مليون تأتي له بثلاثة مليون!

هو ربح ولكن لأنّ الدينار عرضة للصعود والهبوط؛ فهو أحضر مليار دينار سوداني لكن خلال المضاربة المليار دولار أصبحت قيمته أقلّ ممّا كان يستطيع أن يحضره قبل الموسم (خمسمائة مليون) . يعني هو خرج خسرانًا لأنه سيعطي حقّ المال،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت