السلام-، وعن مريم، وهذا في الحقيقة من الضلال والكذب، ولا يجوز أبدًا الاقتراب منها، هناك جوانب تاريخية مسموح فيها هذه الحركة، وهناك من أجازها، الشيخ عبد الرحمن السعدي مثلًا رأى تمثيلية ساذجة في أحد المدارس، يمثلون الصالح والطالح وهكذا، فوجد أنها من طرق الدعوة وتثبيت الخير. مثلًا لو سألتني متى عرفت محمد الفاتح؟ أقول لك في الجامعة، الآن تعال لأي شاب صغير عمره اثني عشر عامًا واسأله، تجده يعرف أكثر مني! من أين؟ عن طريق الفيلم.
فهذه صارت ثقافة للأسف، صار الكتاب ضعيف التأثير، نحن نريد أن نعيده لأن يكون فاعلًا وقويًا، لكن كذلك علينا أن نملأ جوانب التربية الأخرى، فنترك هؤلاء ونمدحهم، لكن يجب علينا الحذر من إسقاط قيمة الاتباع والقداسة، والصورة العظيمة للأنبياء والصحابة التي في الأذهان.
تصور الآن أن أحدهم شاهد فيلم سيدنا يوسف، ثم وهو يقرأ سورة يوسف، من الذي يقع في ذهنه؟!، للأسف ما أعلم أحدًا إلا وشاهد فيلم الرسالة، لو ذُكر حمزة فورًا يقفز لذهنك الممثل، وهذا الخطأ!.
أنا لا أذكر آثاره، فله آثار كبيرة، في السجن الذي كنا فيه، كان هناك قناة داخلية للأفلام، مسموح لأي سجين يأتي بفيلم، لكن يكون رسميًا وليس مسروقًا، وتأخذه لإدارة السجن فيضعونه، فأخ ليبي اسمه فرج -رحمه الله- جاء بالفيلمين، الرسالة، وعمر المختار، فوضعوهما في السجن لمدة أسبوع، فاحتج النصارى وأرسلوا كتابًا للسجن، ومنعوها بعد ذلك لأن فيه دعوة للإسلام!.
فالقصد أنه قد أثر في الناس خاصة السود، حيث يعيشون حالة من الإنكار رهيبة، خاصة منظر صعود بلال على الكعبة، وأنا شاهد عليها من داخل السجن، حينما يأتي هذا المنظر كنت أسمع صراخًا داخل السجن، تعبيرًا عن الفرح. مُنع في المغرب، وإلى الآنلم يُعرض في مصر، لأن الأزهر وإن وافق على النص لكن رفض عرض الفيلم، وهذا الصواب، لكن هذا الجانب يجب أن يُملأ.
وبارك الله فيكم وجزاكم الله خيرًا، والحمد لله رب العالمين.