فهرس الكتاب

الصفحة 311 من 715

الأسئلة

• السائل: يا شيخ بالنسبة لفيلم الرسالة؟

الشيخ: هذا الأمر أهرب منه كثيرًا، وهو قضية القصة والفيلم، سواء الفيلم الممثَّل أو الفيلم الكرتوني، وأنا لم أره، ربما مر أمامي دقيقة أو دقيقتين، مثلًا مسلسل عمر بن الخطاب، وأنا عتقد أن الذين صنعوه قد أجرموا في حق الدين. مصطفى العقاد هذا واحد غير إسلامي، ماذا يقول؟ وهذه قضية مهمة، وأنا أقدِّم مقدمات حتى أُفهم على الوجه الصحيح، يقول هذا المخرج الذي أخرج فيلم الرسالة: بأن صورة النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذهن كل مسلم لها هالة، وهي تملأ وجدانه، وكذلك شخصيات الصحابة -رضوان الله عليهم-، فإذا جُسِّدت ذهبت هذه الهالة، وهذا من الناحية الفنية وليس الدينية، لكنها موافِقة للدين في الحقيقة.

وعندما رأيت لدقيقتين لم أتحمل، وإلى الآن نادم على رؤية هاتين الدقيقتين، هذا عمر بن الخطاب!، كذب على صورته الموجودة في الكتب، وليس حتى التي في ذهني، وزعموا أنهم خدموا الدين، المشكلة أن من قام عليه جماعة من الخِيَار والمتدينيين!، فهذا خطأ، يجب إبعاد هذه الصورة تمامًا.

هل الفيلم يصنع ثقافة؟

نعم بلا شك، الآن الغرب لا يعرف ثقافة بلاده ولا ثقافة البلاد الأخرى إلا بالفيلم، ولذلك عامة الأفلام التي تُصنع الآن معظمها تاريخية. وأنا أحمد من قام على الأفلام الكارتونية، وأُجيزها، ولي دراسة فيها، الأفلام الكارتونية للأطفال مثل: محمد الفاتح، رحلة السلام، أعتقد أن الناس يعرفونها، وأرى أنها نموذج للثقافة.

تبقى قضية القصة، في حظر واحد لا أريد أن أدخل فيه. نحن كنا نتكلم عن كتاب (من يدفع أجرة العازف) ، وتكشف الكاتبة أن جورج أورويل كان يقبض أموالًا من الـ (CIA) ، وبرانتد راسل، كل هؤلاء كانوا يقبضون من أجل القصص.

هل القصة تخدم الفكرة؟

وجدنا أن هناك مذاهب لم تنتشر إلا بالقصة، مثل المذهب الوجودي.

فهذا عالم موجود، رغم أنفك يدخل بيتك، فنترك الناس ليشتغلوا فيه، لكن لا نتابع غيرنا. يعني مثلًا ما هو الدافع لمسلسل عمر؟ هو للأسف الرد على الشيعة، لكنهم ذهبوا بعيدًا. الآن الشيعة مثلوا فيلمًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومن قبله عن يوسف -عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت