فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 715

الكلام الّذي قدّم فيه حياة محمّد قدّم به محمود شيت خطاب في كتابه الرسول القائد، نفس المقدمة الّتي قالها محمد حسين هيكل في حياة محمّد قالها في الرسول القائد، ولذلك هو دارسته صحيح عسكرية جميلة، تفسيره للفتوحات تفسير عسكري جيّد، لكنّه لا يرى المعجزة ولا يرى الكرامة ولا يرى دلائل النبوّة في خرق العادة كما يقولون.

محمد فريد وجدي ومحمد حسين هيكل، أين حرب مصطفى صبري ضدّهم في موضوع قراءة الدين بأيّ وجهة؟ هل هي وجهة علماء السلف علمائنا؟ أم وجهة العلم الجديد الّذي ينكر الغيبيات؟ وأساس القضيّة الغيب والآخرة، فإذا حكمنا على محمد فريد وجدي فهو كالتالي: منكر للبعث، منكر للجنة والنار، منكر للغيبيات، هذا الّذي نتحدّث عنه من هو؟ الّذي كان يتكلّم باسم الأزهر، محمد حسين هيكل ذكرنا مناقشة الكتاب فيه، محمّد عبده ذكرنا ما قاله الكتاب عنه، يناقش كتاب وهذا الكتاب لأنّه قلنا آخر كتاب ألّفه، إذًا هو رأى نماذج كثيرة مرّت، فيناقش العقّاد في عقائده وهو ينصفه، يقول: إنّني كتبت عن العقّاد وتكلّمت عليه قبل أن أقرأ كتابه، وهو عبقرية محمّد، إذًا واضح أنّه ضمن السياق في حمّى إنكار النبوة وإنكار الغيب، فلمّا خرج الكتاب كتاب عبقرية العقّاد فقرأته فوجدته ليس كذلك ولكن فيه هذه اللوثة، لكن يحضر بعض العبارات يقول: عبارات قلقة لكنّني وجدت الكتاب ليس فيه إنكار للنبوّة، وليس فيه إنكار للمعجزات، لكن يقول على ما يتهمّ به طه حسين، يقول بأن العقّاد يريد أن يقول: ابتعدوا عن هذا النقاش فيكفي أنّه عبقري في إنسانيته، ولكن للإنصاف يقول: كنت واضعًا إيّاه على طريقة الآخرين في إنكار الغيب وغير ذلك، لكن لمّا قرأت الكتاب وجدته أقلّ ضررًا ممّا ظننته فيه.

يتكلّم عن محمد رشيد رضا وهذا مهمّ جدًّا؛ لأنّه يعتبر أن محمد رشيد رضا هو فرخ محمّد عبده، فكما يقول محمّد عبده عن محمّد رشيد رضا في تفسيره لسورة الفيل كما تعلمون طير أبابيل هم الجراثيم! وغير ذلك في تفسير المنار موجود، فهو لا يتكلّم عليه كثيرًا كما تعلمون، جميل صدقي الزهاوي ذكره باعتباره ملحدًا. واهتم الأدباء به ولمّا مات مدحوه. وذكره إسماعيل أدهم باعتباره ملحدًا.

عندنا شخصية عجيبة ذكرها وهو توفيق الحكيم، ولمّا أخرج توفيق الحكيم مختصر تفسير القرطبي في آخر عمره، توفيق الحكيم اختصر تفسير القرطبي، وهذه نقطة مهمة في الكلام عن طه حسين وتعيدنا للحديث عن محمد رشيد رضا كذلك سأجملهم معا، رأيت كلامًا وكأنّ الراصد العلمي المنصف يلتقي مع أخيه إذا سلك نفس السبيل، ما يقوله عن توفيق الحكيم من عبارات هي نفس عبارات الشيخ شاكر فيه، يقول: هذا الضُّباع -وهو صوت الأفاعي- هذا الّذي أحسّه الآن وأظهره في قضيّة مختصر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت