"ألف ليلة وليلة"!، عندما يريد الغرب أن يتكلم عن قضية العبودية الرِّق، انظر إليه كيف يقدم نفسه في الأفلام، والفيلم مثل الكتابة، وكذلك في الشِّعر نفس القضية، في الشعر في الكتاب في المسرح هي قضية واحدة؛ هي لصبغ ذهنيتك بما يريد، سرقتك وإعطاء الشرعية لحالته.
كل من يقرأ كتب الأدب التي نتكلم عنها والتاريخ التي كُتبت بهذه الصبغة لا يمكن له أن يحترم أُمَّته!، لذلك هذه كتب ذكية، والمقصد فيها مُلغَّز مخفي في داخلها يجب علينا أن نفهمه. والمستشرقون جاؤوا لهذه الكتب وبدأوا نشرها في وقت تَرَافَق مع هذا الغزو في إسناد مرجعية الفساد إلى صناعة السينما ودعم المدارس الفاسدة، صنعوا السينما ليقولوا: ما الشيء الجديد في هذا الفساد الموجود اليوم؟ الفساد الموجود اليوم هو فساد موجود في تاريخك، علماؤك الذين تتكلم عنهم انظر كيف كان العالم الفلاني كذا والعالم الفلاني كذا، ويذكر لك قصصًا سيئة قبيحة في علماء ثقات فتسقط هيبتهم وتسقط مرجعيتهم، من أجل أن تُهدم الأسوار المانعة لدخول الفساد الذي يريده بعد ذلك، ويكون الجيش الآخر موافقًا له وموازيًا، جيش الهدم في تاريخك مع جيش الغزو لصناعة واقعك وحضارتك التي تعيشها، يجب علينا أن نفهم هذا.
قد يقول قائل: إذا كان الأمر كذلك، فلماذا لا تتوافق أنت مع قضية هجر هذه الكتب؟
هذه الكتب مهمة، ولكن يجب أن نفهمها في سياقها وأن نضعها ونقلب الداء إلى دواء، وهذا نموذج هذا الكتاب داء مرض، وانظر الكتاب، حقَّقه تركس عوّاد، كوستاس الرمل هو الذي دعاه إليه وهو (أب) لهم، والذي دعاه ونبّهه إليه هو شيخو المستشرق الألماني، يعني هو كتاب بسلسلة من النصارى، وهو أراد هذا، انظر التقاء المقصد الطائفي والمقصد العُبيدي مع النصارى، {أَلَمْ تَر إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ} هذه العلاقة موجودة.
فهذا الكاتب أراد مقصده، لكن أنت كيف تقلب هذا السلاح التي يُتّخذ ضدك إلى سلاح أنت تنتفع به على الحقيقة؟
وأنت لا تكذب، العلم لا يجوز فيه الكذب، إذا أجاز هذا العُبيدي أن يلتقط أخبارًا مكذوبة ويضع فيها الأسماء التي يريد، ويأخذ الأخبار المكذوبة من أجل أن تصنع له ما يريد، فهذه القضية له وهي منهجه. لكن في العلم الذي به يُبتغى فيه وجه الله ويُبتغى فيه النصر -لأن العلم معركة- فلا يجوز لك أن تكذب فيه، العلم هو قضية صناعة العقل، والعقل أي كذب فيه هو كلابس ثوبي زور يدمر صاحبه ويدمر من يسمع له، (المُتشبِّع بما لم يُعطَ كلابس ثوبي زور) ، إياك والكذب مع العلم، لا مع