من أجل بعض الأعمال، هذه للأسف دخلت على عالم الإسلام هذه الفئة. وكذلك الأديرة كانوا يذهبون إليها للتطّبّب، وعند العوام قصص كثيرة، لا نريد أن نعرّج عليها، ماذا يفعلون بالنساء المسلمات هناك اللواتي يذهبن للتطّبّب والرقية، يعني قصص معروفة عند العوام، لو واحد عنده جدّ ممكن يسأله فيُعرّفه عن آبائنا، وهذه من الاعتقادات التي سرت في المسلمين.
قال:"وسماه دير الأخوات فإن قومًا من السوقة -يعني اللصوص والفاسدين- حاولوا نهبه، ثم ولوا عنه هاربين لنبأ أتاهم أن خلقًا من الأوباش هلكوا في حريق نشب في البيعة المذكورة بفعلهم"، لهم كرامات! وهذه من الاعتقادات الباطلة التي صارت عند المسلمين بسبب هذه الأماكن. والكلام عن نساء الدير كثير.
الكتاب هنا تستطيع أن تجد تعظيمه إذا وضع قصصًا تعظّم علي توازي قصصًا في سب معاوية، في نفس الوقت مباشرة مما يخدم قضية هذا العبيدي. وطبعًا تجدون في هذا الكتاب كذلك احتقار الخلفاء والعلماء والفقهاء، يعني إذا ذكر العلماء يُلغِّز بهم ويعطيهم الأوصاف كما تعطيهم التمثيليات القديمة، الآن صورة العالم والإرهابي والمتدين في داخل الثقافة المرئية والسينما كيف تُقدَّم؟ تستطيعون أن تجدوا هذا في الكتاب.
هذا الذي قلنا عنه"دير المجوس"، يقول:"هو دير الماسرجيس، هذا الدير بعانة، وعانة مدينة على الفرات عامرة، وبها هذا الدير وهو كبير حسن كثير الرهبان، والناس يقصدونه من هيت وغيرها للتنزّه فيه، وهناك كروم وبساتين وشجر، والموضع في نهاية الحُسن، جامع لما يحتاج إليه أهل التطرُّب والتفرُّج ..."
يقول:"ولابن أبي طالب المكفوف الواسطي شعر، قال فيه:"
وغزال مكحّل ذي دلال ... ساحر الطّرف سامريّ عروس""
سامري معناه ليّن، هذا إذا أخذناه بمعنى الجمال، لأن ثوب سامري، يعني ثوب ليّن طري شفاف. وممكن تُطلق على شيء آخر على المعاني الخُلُقية.
قال:
"دينه المُعلَن دين النصارى ... وإذا ما خلا فدين المجوس"