فهرس الكتاب

الصفحة 427 من 715

"روى النحاسُ عن أبي بكرِ المتقدمِ، أنه قال: لا يقُل: اللهمَّ أجِرْنا من النارِ، ولا يقُل: اللهمْ ارزقنا شفاعةَ النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإنما يشفعُ لمنِ استوجبَ النار". -لقوله شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي-. قال لا تطلب الشفاعة، والشفاعة أكثر من عشر أنواع، منها أن ترتفع درجة المرء تكون درجته في الجنة في مكان فيشفع له النبي فيكون في درجة أعلى، وهكذا فالشفاعة درجات.

وألفاظ أخرى من هذا الباب، وقضية سورة كذا إلى سورة كذا إلى آخره، وذكر فيها بيان الجواز.

"ومن ذلك ما جاء عن مطرفٍ -رحمهُ الله، أنه كره أن يقول: إنَّ اللَّهَ تعالى يقولُ في كتابهِ؛ قال، وإنما يقالُ: إن الله تعالى قال. كأنه كره ذلك لكونه لفظًا مضارعًا، ومقتضاهُ الحالُ، أو الاستقبالُ، وقول الله تعالى هُو كلامهُ، وهُو قديمٌ". ولا نريد أن نتناقش"قديم"فهو غير صحيح، وكلامه حصل حيث أراد جل في علاه من الزمن.

الحقيقة أعجب لطالب علم، أعجب لعابد، أعجب لمن يعمل في دين الله وألا يكون هذا الكتاب أنيسه، وجليسه، ومؤدّبه، وعاملًا به في كل وقت.

أسأل الله -سبحانه وتعالى- أن يجعلنا من الذاكرين كثيرًا والذاكرات، آمين.

والله تعالى أعلم، وبارك الله فيكم.

وجزاكم الله خيرًا، والحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت