فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 715

أريد أن أقول بالله عليكم هل يستطيع أن يصعد المنبر ابن زنا ليتكلّم عن الطهارة والعفّة، لا نقول هو زاني بل هو ابن زنا هل يستطيع؟ ابن زنا والناس يعلمون أنّ أباه غير معروف ويخرج يقول أيّها النّاس؟ يخجل. فهل تريدون من الغرب وأمريكا أن تتحدّث مع إسرائيل، الّتي قامت على اغتصاب الشعب، وجزر نفوسهم مركوز فيها، شعب قام على إفناء الآخرين؟!

لذلك الّذين يتحدّثون بغباء عن طلب العدالة من الغرب هؤلاء ... ! ابحثوا عن أعظم وصف في الغباء في كتب المعاجم وضعوه مكان الثلاث نقاط.

ممّا يستدعي انتباهك أول ما تقرأ هذا الكتاب هي قضيّة المقارنة. لا يوجد في تاريخ البشرية -وقل قالها أبو قتادة- أمّة غزت أمّة فغلبتها فصار المغلوب سيّدًا على الغالب إلّا في أمّة الإسلام. لا يوجد في تاريخ البشرية قطّ أمّة غزت أمّة فغلبتها فصار المغلوب سيّدًا على الغالب إلّا في تاريخ الإسلام. ولذلك فليقارن بين لمّا هم غزوننا ولمّا غزوناهم نحن. لمّا ذهب أهل الإسلام وفتحوا بلاد السند والهند وبلادًا تركب الأفيال، لمّا غزو فارس من صار أئمة الإسلام؟ من صار علماء الإسلام؟ من الذي حمى الإسلام بعد ذلك؟ هم المغلوبون.

غلبناهم وصاروا علماء وقادة وتبحث عن العالم العربي لا تكاد تجد في وقت من الأوقات إلّا هم. علماء اللغة من حفظها هم علماء الأعاجم الذين أسلم آباؤهم فصار أبناؤهم علماء هذه اللغة. تعرفون سيبويه أبوه كان لا يستطيع أن ينطلق الطاء. كان يتكلّم معه فينطقها أعجمية، وسيبويه هو سيبويه، وأبوه ليس عربيًا ولا يستطيع أن ينطق العربية نطقًا صحيحًا. كلّ علماء الحديث وعظماء علماء الأحاديث هم عجم. فهذا يدلّ على ماذا؟ أنّ الإسلام رحمة لإدخال النّاس، فلمّا غلبوا على ما يحصل به التقوى والإمامة صاروا هم الأئمة.

هناك قضيّة ثانية: التتار دخلوا علينا وهم مشركون فصاروا إيش؟ لم نقلدّهم نحن بل هم صاروا مسلمين. هذا لتروا هذا الفارق بين هذه الأمّة العظيمة الّتي حملت دعوة الله وكلمة الله إلى البشرية وبين الأمم الأخرى ماذا فعلت. هناك فروق عبثية بينهم.

كم قُتل في أوربا في الحرب العالمية الثانية؟! خمسين مليون إنسان في حرب بين نصراني ونصراني فقط على السيادة والإمارة والتملّك!

هناك كلمة أوّل الكتاب لمّا تقرأه تستحضرك كلمة لتوتو وهو أسقف جنوب إفريقيا. هذا كان أسقفًا في جنوب إفريقيا للسود، وكان محاربًا للأبارتيد وهي الفصيل العنصري. وكتب مذكّراته فقال فيها:"جاءنا الغرب فأخذوا منا الأرض وأعطونا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت