"لطالما سعى النموذج مثله مثل القواعد القانونية الخاصة والفنية إلى تحقيق تلك الغاية الأخلاقية ففشل أحيانًا ونجح في أغلب الأحيان، وذلك بالتحديد هو ما جعله نظامًا نموذجيًا وقد ارتكز النظام في مُجْمَله على مفهوم الجهاد ذي السمعة السيئة اليوم نظرًا إلى تعريفه بصورة حصرية في الفترة الأخيرة بصورة خاصة على أساس فكرة كارل سميث الشائعة عن السياسي .."، إلى آخره. عبارات فلسفية تحتاج إلى شرح طويل.
لما قرأت الكتاب تذكرت البنوك الإسلامية، كما أن الدولة المستحيلة بالمفهوم الذي طرحه كذلك البنوك الإسلامية بالمفهوم الموجود ضمن هذا العالم الربوي يصير بنوكًا إسلامية!
أرجو أن يُقرأ الكتاب من قبل إخواننا. وهذا علَّمنا -أعيد وأكرر- ألا نقرأ الكتب بعيون غيرنا، وعلينا أن نقرأها بأنفسنا. وهذا يؤكد لنا أنه لا يمكن إنتاج دولة إسلامية عن طريق ما يسمى بالإصلاحيين. هذا كلام فارغ، وهي ضروب من الخيال، ولا يمكن إنتاج دولة إسلامية حتى يتم ضرب المركز وضعضعته، وهذا يمكن أن تقرأه في كلامي في كتاب (صِبغة الله الصَّمَد) عند قوله {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا} وصلح الحديبية، كون (صبغة الله الصمد) يفسر مغازي النبي - صلى الله عليه وسلم - في القرآن الكريم، وكيف فسَّرت أن صلح الحديبية هو فتح عظيم من الله؛ ذلك لارتقاء دولة الإسلام أمام دولة الجاهلية من خلال صراع كلي وليس من خلال صراع جزئي، حتى يتم التوازن ثم بعد ذلك تتم الغلبة، إلى آخره.
الآن هل تتصورون أن دولة إسرائيل تزول من غير سقوط مركزية أمريكا؟ لا نتكلم عن دولة إسلامية. بالرغم أنه لن تعود دولة فلسطين إلا بدولة إسلامية، لكن لو أتينا لمن يريد أن يختصر الطريق ويريد أن يذهب إلى إزالة دولة إسرائيل ليختار الفلسطينيون كما يختار السوريون حاكمهم بعد سقوط نظام بشار ويختار الفلسطينيون نظامهم الذي يريدون بعد زوال دولة إسرائيل. هل تتصورون أن دولة إسرائيل تزول من غير زوال مركز الجاهلية؟
هذا هو الجواب. ولذلك نسأل الله أن ينصر المجاهدين. ونسأل الله -عزَّ وجلَّ- أن يؤيدهم.
ونحن على ثقة أننا لن نصل إلى اللحظة الحرجة في إزالة طواغيت الأرض وإقامة دولة الإسلام حتى يتوافق هذا قدريًا مع زوال سلطة المركز. وهذه يشرحها هو، يتكلم عن المركز في الفقرات الأولى في الصفحات الأولى تقريبًا من (40 - 45) في هذه