النّاس يتّحدون على الأديان، يتّحدون على اللّغة كما أراد الألمان؛ فالألمان هم الذين أخرجوا مفهوم القومية ولقائها على عمدتين: العمدة الأولى اللغة، ثانيًا صيرورة التاريخ الّتي أخذها القوميون العرب والطورانيون الأتراك ولكن الوحدة الوطنية لا وجود لها.
يعني لما جاء نابليون إلى مصر من الّذي عاونه؟ النّصارى."المعلم يعقوب"، مشهور هذا الرجل، جدّ بطرس غالي الّذي حاول أن يصنع منه بطلًا مصريًا، هذا كان قذرًا ورجلًا عميلًا للإنجليز، وهو الّذي دلّ الإنجليز في حادثة دنشواي على قتل الثوّار والمعارضين للحكومة الإنجليزية في القرية الشهيرة. فهذا كذب، وهذا إعماء عن قضيّة ما هي الحقيقة. مثل مدح آل معروف الدروز هذا كذب وافتراء. يجب أن نقرأ الواقع كما هو دون تزوير.
نحن اليوم بسبب فعل وضغط السياسة نزوّر التاريخ! ويُراد منّا أن نقرأ التاريخ على غير حقيقته. يجب أن نقرأ التّاريخ على حقيقته. موضوع الثورة العربية الكبرى وما فيها، موضوع الأتراك. تزوير! مِن أعظم ما أنتجته الأمّة عملًا بهدي القرآن وهو أنّها كتبت التاريخ روايةً. ما دخّلوا أيديهم قط في الرواية. اقرأها كما تريد.
يعني أنت تذهب إلى كتاب تاريخ الطبري، تاريخ الأمم والملوك، هو يأخذ الرواية ويضعها بين يديك. لا يوصلها كما يريد ولا كما يحب، يقول لك هكذا هي الرواية اقرأها كما تريد، وبعد ذلك تأتي الدراسة. أوّلًا يجب أن تثبت الرواية كما هي، كأنّك تنقل صورة تلفزيونية لا تزوير فيها، وليس فيها مونتاج! بل تنقلها كما هي. بعد ذلك أنت تقرأها كما تحبّ، لا مشكلة.
نحن اليوم على العكس من ذلك. التاريخ نفسه يُكتب الآن، لو طلبت من أحد: أعطني كتبًا تاريخية تؤرّخ من فترة الاستعمار وسقوط أمتنا ثمّ ظهور الدولة القومية، لا تجد إلّا الأكاذيب. كلّما دخلت أمّة لعنت أختها، وكتبوا التاريخ على مزاجهم. وإذا أراد أحدٌ أن يكتب التاريخ كما هو عُوقب وحورب، وقوتل وسُجن! يريدون منك أن تكتب التاريخ كما يحبّون لا كما هو.
هذه مقدّمة لا نريد أن نطيل أكثر.
فبالتّالي أن نقرأ اليهود هذه ضرورة. ومثلًا أنا أقدّم لكم شيئًا مهمًّا له علاقة ببروتوكولات حكماء صهيون، وهو قضية الفطير اليهودي. هناك قضيّتان في الغرب تُحاربان محاربة لا مثيل لها، افعل ما شئت إلّا أن تقترب من حمى هاتين القضيّتين. قل ما تشاء، تريد أن تسبّ الله سبّ كما تريد، تريد أن تسبّ تاريخ بلدك، يعني الـ BBC نفسها تبثّ أفلامًا تسيء إلى التاريخ