فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 715

فكلّ ما صدر من كتب للأستاذ شاكر إنّما صدر تجميعًا لمقالات. وأهمّ كتبه الّتي جُمعت في مقالات غير كتابه الّذي كتبه كتابًا وهو كتاب المتنبي، وله مقالات جُمعت على شكل كتب؛ لأنّ لها موضوعًا واحدًا. الكتاب الأهمّ الّذي جمع من مقالات هو كتاب أباطيل وأسمار، وهذا كتاب كما سمّاه سركًا. نصب سركًا لكشف رجل هو لويس عوض سمّاه هو أجاكس عوض.

وهذا الكتاب ملحمة من الملاحم لمعارك الأدب، وأجاكس عوض كما يسمّيها هو لغوصته في كتب التراث عندما بدأ يشرح (سقط الزند) لأبي العلاء المعري وأخطأ أخطاءً فاحشة يربأ عنها المبتدئ وطالب العلم الصغير. فرأى الأستاذ شاكر أنّ هذا الرجل يريد أن يهدم المنهج واللغة في لغوصته هذه؛ فأنشأ مقالات جُمعت، ثمّ انتهت بسجنه. وسجن الشيخ بعد هذه المقالات سبع سنوات؛ تحت تهمة إثارة النعرات والطعن في الوطنية. كما يفعلون الآن وما زالوا.

وهذا سبب الكتاب وله أسباب أخرى ذُكرت عنه في ترجمته لا نريد أن نعرّج عليها. هذا شرح فيه نفسه. الأستاذ محمد شاكر شرح تجربته الّتي سنأتي عليها بسرعة. وشرح نفسه كذلك في كتاب (نمط صعب ونمط مخيف) ، وكذلك هذا الكتاب هو مجموعة مقالات علّق فيها على كلمة للأستاذ يحي حقّي المسمّى بصاحب القنديل. يحي حقّي هو أديب عربي معتزّ بعربيته وله قصّة شهيرة سمّاها قصّة (قنديل أمّ هاشم) وتُقرأ؛ لأنّها تعبير عن صدمة الإنسان ما بين حضارة العلم وبين خرافة الشرق كما يسمّونها. كيف ارتقى بعد ذلك علم الطبيب القادم بعلمه التقني المتقن الصارم، وبين خرافة الشرق القائمة على العلاج بالخرافة. هذه خلاصتها.

غوته الشاعر الألماني كما يسمّيه الأستاذ شاكر بالشاعر العظيم في لغته الألمانية، قرأ ترجمة قصيدة منسوبة لتأبّط شرّا وهي لغيره. وحقّق الأستاذ شاكر أنّها لابن لأخت تأبط شرًا. بسبب مقتل تأبط شرًا في حادثة تُقرأ هي:

إنَّ بِالشِّعْبِ الَّذِي دُونَ سَلْعٍ ... لَقتِيلًا دَمُهُ مَا يُطَلُّ

وهذه القصيدة مدحها غوته على ما في الترجمة من خلل. وهذه أدّت إلى أن يقول حقّي كلامًا في حقّ الشعر عندما يتذوّقه الغرب، أغضبت هذه الكلمة الأستاذ محمود شاكر؛ لأنّ شعرنا ينبغي أن يُقرأ من خلال نقدنا وأدبنا، وردّ عليه هذه الردود وأنشأ مقالات عظيمة فيها قواعد قراءة التراث كتاب (نمط صعب ونمط مخيف) . وأخذ هذا العنوان من تعليق من علّق بأنّ هذه القصيدة على هذه الطريقة، أو أنّ بحر الوافر في الشعر نمط صعب نمط مخيف. وهذه القصيدة (إنَّ بِالشِّعْبِ الَّذِي دُونَ سَلْعٍ) على بحر الوافر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت