الأمّة العربية تشرتشل راسم الدول العربية بقلم رصاص رخيص وهو سكران! بل ثبت أنّه رسم العلم، الأعلام الّتي يسمّون إيّاها خضر مراضعكم أسود وقائعكم حمر لا أدري ماذا ثبت أنه راسمها بقلم رصاص.
فمن الاستهزاء بنا تحقير المؤامرة. وجزء من المؤامرة أن تُحقّر!
واحد يقول لك ولكن الحمل على الغير يؤدي إلى إعفائنا، لا! لا يؤدي إلى إعفائنا، هو في الحقيقة مؤامرة الخصم ضدّك لا تنجح؛ حتّى تكون أنت من الضعف بمكان ومن الغباء بمكان. يعني هذه موجودة لكن أنت كيف تعالجها، هذا موضوع آخر وقضيّة أخرى.
فلا ينبغي تحقير المؤامرة. {وَقَالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارٍ} ، مكر الليل والنهار! القرآن يقولها. {بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِذْ تَأْمُرُونَنَا أَن نَّكْفُرَ بِاللهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَندَادًا} .
فهذه قضيّة مسلّم بها. لا يجوز أن نبقى على غفلة بأنّ الخطأ منّا، الخطأ منّا حين أنت صدّقت الطاغية بأنّه مصلح، وأنّ الذي باع البلاد أنّه محرّر وأنّ الّذي يريد أن يصلح البلاد هو مفسد. هذه القضيّة تعود إليك، فتوقّف عن الغباء! توقّف عن متابعة الشعارات الفارغة مع الوقائع الفاسدة! انتبه، أنت يُكاد لك! وصناعة العقول أهم من صناعة الجيوش. أن تصبح عاقلًا خير من أن تكون مقاتلًا.
لأنّك لو قاتلت من غير عقل قتلت نفسك وقتلت أخاك، ونصرت عدوّك وخصمك!
لماذا أفتح هذا الباب؟ لأنّ موضوع برتوكولات حكماء صهيون، بغضّ النظر عمّا يقوله الغرب فيه فساد، -وسأمر عليه قليلًا-. وجدت أنّ عامّة من يردّ عليها هم من أهل الطيبة، يقولون بأنّ اليهود صنعوها ونشروها من أجل أن يظهروا أنفسهم عظماء، وأنّهم يسيطرون على العالم. صحيح يسيطرون على العالم ما المشكلة؟ اليهود يسيطرون على العالم هذه حقيقة، اليهود يديرون دفّة اقتصاد العالم هذه حقيقة بالأرقام. هل يوجد أحد عاقل قرأ تاريخ الثورة البلشفية ولا يقول أنّها انتصرت باليهود وبدعمها بالمال اليهودي؟! هل يوجد أحد ينكر أنّ لينين يهودي؟! هل يوجد أحد عاقل يستطيع أن يقول أنّ هناك حزبًا شيوعيًا في العالم لم ينشئه اليهود؟!