الجماعة كيف ردّوا عليه؟ قالوا هذا الرجل عميل! قالوا نحن غير قادرين على اليهود وأخذوا فلسطين تريد تعطيهم الجزيرة العربية أيضًا! هذه طريقتنا وهي طريقة الجهل! مسألة علمية، أنت في قضيّة اليهود لا يتعلّق الأمر في أن تعطيه أو لا تعطيه هو لا يحتاج إلى إذنك، العالم كله يثبت أنّ قضيّة فلسطين وأنّ الإرث التاريخي لليهود لا وجود له وكذب. ولم يستطع اليهود بكل حفرياتهم أن يثبتوا أنّ مملكة لليهود قامت في تلك المنطقة. هم فرضوا وجودهم على فلسطين ليس بدليل التاريخ، بل بدليل القوة والسيطرة والتحالف مع الأقوياء وطرد الشعوب وسحق الأمم إلى غير ذلك، والتاريخ هي عملية بهارات قصيرة.
يعني في كتاب نتنياهو مكان تحت الشمس، لم يحتجّ قطّ بالتاريخ القديم واحتجّ بقضية الوعد الأوربي لليهود، أين ستكون دولتهم؟ فقط هذا هو العمق التاريخي لهم.
وهذه قراءة بعضهم، يأتي يقول البروتوكولات باطلة. لماذا باطلة؟ فيقول لك هذه تؤدي إلى تعظيم اليهود وعدم القدرة على الخروج من سلطانهم. هذا كلام لا قيمة له، في المسائل العلمية لا قيمة له. ينبغي أن تقرأ المسألة كما هي، بعد ذلك كيف تُستغل؟ كيف تُفسّر؟ والحقيقة أنّه لا يوجد حقيقة تاريخية يمكن أن تكون سبب فساد ذهني لأيّ عالم من العالم. الحقيقة التاريخية هي سنّة الله في الوجود، فيجب أن تكون ملائمة للحق. الحقيقة التاريخية إذا كانت على الوجه الصحيح وفهمتها؛ لا يمكن إلّا أن تُفسّر تفسيرًا قرآنيًا يخدم إيمانك، وأن تخدم صراعك ضد الخصوم؛ لأنّ الحقائق التاريخية لا تقع إلّا بسنن إلهية، والسنن الإلهية مبثوثة في الكتاب ولها نتائجها، ولها كذلك فوائدها.
الحقيقة التاريخية احترمها! وإيّاك أن تظن أنّ هذه حقيقة يجب أن نزوّرها، نعم لا تذكرها لسبب ما من الحكمة، لكن أن تزوّرها، لا بدّ أن يأتي يوم من الأيام يظهر هذا الفساد الذي أحدثته في الخبر التاريخي والحدث التاريخي، لا بدّ أن يرتدّ عليك وعلى أمّتك مرضًا شئت أم أبيت، الكذب لا يمكن أن يأتي بخير، الشرّ هو شرّ وأمّا الخير وهو سنة الله في الكون وهو التاريخ، لا بدّ أن يأتي بالخير فإنّ الخير لا يأتي بالشرّ كما في الحديث.
فهذه قضيّة ننتهي منها، يعني واحد يريد أن يثبت أو ينفي في هذه القضيّة فهذه ندعها ولا قيمة لها، فلنتركها ولنثبت الحقائق كما هي.