وهكذا قصص كثيرة لا تكاد تحصى. كلمة يهودي لها ثقلها في الغرب. فاليهود يسيطرون على اقتصاد العالم. والآن في فرنسا، أيّ إنسان يتكلم بالقانون عن الهلوكوست أنّه ليس حقيقة، وأنّ عدد فتلى اليهود ليس ستّ ملايين يُسجن. يوجد قداسة لمثل هذه القضيّة، يُسجن في ألمانيا وفرنسا، أمّا في بريطانيا يُعاقب معاقبة أخرى، يتمنّى يسجن، من قبل الشعب والصحافة والدنيا والطرد من العمل عقوبة أشدّ وأغلظ.
فالقصد أنّنا لا ينبغي أن نهوّن من هذا الأمر الذي يريدون أن نتهاون فيه.
الآن هنا مسألة وهي تتعلّق بقضية إثبات أنّ البروتوكولات حقيقية، وهي كيفية تطبيق النبوءة.
نحن نعلم أنّ النبوءة إمّا أن تكون من الله فهي تكون صادقة، ومجرى وقوع هذه النّبوءة هو مجرى السنن، ما فيه نبوءة تقع فجأة هكذا. يعني النبيّ - صلى الله عليه وسلم - لمّا جاء باعتباره نبوءة إلهية لـ {وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمْ الكِتَابَ وَالحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ} ، هذه نبوءة ربّانية بأنّ هناك نبيّ. هل هذه النبوءة جرت مجرى السنن أم أنّها قُذفت بغير ترتيب؟ جرت مثل السنن، والله رعاها ومشت على قدر سنّيّ وتُطبّق بطريقة سنّية.
فالنبوءة الإلهية النبوءة الحقّ لها رجالها، ولها سنّتها، ولها رعايتها من الله. والآن النبوءة الباطلة هذه نبوءة البروتوكولات، هي نبوءة بأنّهم سيسيطرون على العالم، سيسيطرون على السياسة، سيسطرون على الأحزاب، سيسيطرون على المال، سيسيطرون على الشعوب، على الجماهير، على أصحاب الأفكار إلى آخره، هذه نبوءة. السؤال: كيف تُطبّق هذه النبوءة؟
والنبوءة الباطلة لا تجري لا مجرى السنن ولا بمجرى الرعاية الإلهية ولا تجري بمجرى الحق، فالنبوءة كاذبة. فلا بدّ أن تجري هذه على خلاف ذلك، يعني من يكون رجال النبوءة الباطلة؟ ليسوا الأنبياء ولا أتباع الأنبياء، من سيكونون؟ الشياطين وأتباع الشياطين. ولن تكون برعاية إلهية، ستكون برعاية طاغوتية. ولن تأتي على وفق السنن، بل ستكون بمخالفة ما يجري عليه الناس وما يحبّونه؛ لأنّها ضدّ مراد الشعوب وضدّ مراد البشرية.
والّذي ينبغي أن يُبحث عنه في قضية البروتوكولات، وهي الّتي تدور حولها في كيفيّة جريان النبوءات اليهودية. كيف تجري النبوءات اليهودية؟ هذا هو البحث الذي ينبغي أن ندور حوله وينبغي أن نتكلّم فيه. ما هي المؤسّسة التي صاغت هذا الأمر؟