فهرس الكتاب

الصفحة 509 من 715

أعود للكلمة التي أريد أن أصل إليها: أنا لا يهمّني الآن أن أثبتها سندًا؛ لأنّ هذا مستحيل. الكتاب بلا شّك خرج من الظلمات وهذه طبيعته.

نحن قلنا أنّ الكتاب أوّل طباعة له سنة 1897، وقام عليها هذا سيرجي نيلوس. هذا الرجل لمّا قام بطباعة هذا الكتاب، من أين أخذه؟ هو يقول: أخذته من مداهمة الشرطة لاجتماع اليهود بعد مؤتمر بازل الشهير، اجتمعوا وقرّروا ووضعوا هذا. وفي سنة 1917 هذا الرجل أُخذ وعُوقب ورُمي في السجن، ومات في السجن سنة 1929، وصار في حكم البلاشفة كلّ من يقتني هذا الكتاب يُعدم. انظر إلى التاريخ. فهل مثل هذا الكتاب يمكن أن تجد له سندًا بهذه الطريقة؟ يعني لو الشرطة تخرج وثائق اليوم ماذا سيقول عنهم الناس؟ كذّابين، فلا أحد يصدّق ما تقول الحكومات، وخاصّة في زمن فيه نيقولا الثاني، كانت الثورة في أوجّ قوّتها وسقط آخر قيصر، فلا يمكن أن يُصدّق ما يقوله الشرطة عنه ولا ما يقوله الأمن السياسي عنه.

فلذلك الشكوك حوله مائة بالمائة قائمة، ولكن هذه ليست طريقة في نفي هذا الكتاب. ولا بالطريقة الّتي دُرست موضوعاته، كيف دُرست الموضوعات فيه، ولا بالطريقة التي يُقال بأثره النفسي؛ لأنّ هذه هي العمد الّتي يقومون عليها، ولكن نبقى في نقطة مهمّة جدًّا وهو أنّ هذا الكتاب فيه وقائع حقيقية نراها على أرض الواقع. هذا ما يهمّنا الآن.

وبالتالي أنا أعتقد بأن هذه البروتوكولات حقيقية، وليس فيها تعظيم لليهود. وأنا الّذي أعتقده كما تعلمون أنّ اليهود في طور علوّهم الأول، والثاني سيأتي مع الدجال فهم في علوّ وهم يسيطرون على مال العالم واقتصاد العالم وقضاة العالم، ومن لم يعرف معنى كلمة يهودي حين تُذكر في القضاء وفي الصحافة وفي السياسة، من لا يعرف ثقل هذه الكلمة في الغرب فهو لا يعرف شيئًا! نحن عندنا هذه القضيّة لا أهمّية لها، يعني اليهود عندنا لا قيمة لهم في السيطرة. يعني الآن هل الاقتصاد العربي مربوط باليهود؟ الجواب: لا. مربوط بمن؟ بعبيد اليهود: بالغرب. لكن أين اليهود عندنا؟ ما فيه. ما عندنا هذا الشأن وهذا التعظيم.

لكن أعطيكم مثالًا يسيرًا على من هم اليهود في الغرب: هناك رئيس بلدية بلندن شهير وهو يساري، والحقيقة له بصمات على مدينة لندن وهو مناصر لقضايا العرب، فمرّة يتّصل به الصحفي في مسألة ما قال له رئيس البلدية: مالك تحقّق معي كأنّك قاضي نازي مع اليهود! فقال له الصحفي: ألا تعلم أنّي يهودي؟ قال له: ولو أنّك يهودي، ما في الكلام؟ يعني الكلام ليس فيه شيء، الكلام فيه تعاطف مع اليهود وضد النّازية. هذا أُخذ للمحكمة فحكم عليه القاضي عشر شهور ألّا يزاول مهنته؛ لأنّ في ذلك الكلام اتّهام لليهود!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت