فهرس الكتاب

الصفحة 520 من 715

كذا وكذا واليهود عددهم كذا وبالتالي اليهود لا يسيطرون على أمريكا. اللّوبي اليهودي يسيطر. وأنا أنصحكم مثلًا بقراءة كتاب: من يجرؤ على الكلام لبرادلي وقصّته شهيرة اسمه من يجرؤ على الكلام أو من يستطيع التحدث حسب الترجمة. هذا كان له ستّ عشر سنة وهو عضو في الكونجرس عن بلدته عن مكان له فيه. فمرّة خُطفت ابنة ولايته باليمن الجنوبي لمّا كان اليمن الجنوبي منفصلا قبل الوحدة المبهدلة، فجاؤوه وقالوا له خُطفت وهناك يهتمّون وليس كعندنا، عندنا نائب نائب نائب رئيس البلدية الوصول إليه من الصعوبة بمكان.

المهمّ فذهبوا إليه وشكوا له أنّ ابنتهم خُطفت في اليمن الجنوبي، فسافر، المسألة جدّية، وسافر من أمريكا وراح إلى اليمن الجنوبي، وهناك تعرّف على القضيّة الفلسطينية وبدأ يتحدّث، وتحدّث عن مآسي وتحدّث عن سيطرة اللّوبي اليهودي. هذه قصّة فريدة من سيطرة اللّوبي اليهودي. اللّوبي يعني القوّة الضاغطة في المجتمع في السياسة الأمريكية. فهذا شيء مقرّر.

مثلًا انتبهوا اليوم لا ينبغي أن ننظر فلان يهودي أو غير يهودي، نشأ ما يُسمّى -وهذا من التطوّر الذي سنصل إليه، تصلح دليلًا لما سيأتي-، وهو أنه لا ينبغي أن يوصل لليهودي، استطاعوا اختراق الأديان! ما يُسمّى بحزام التوراة الجديد، هذا مذهب بروتستانتي وهو مذهب صهيوني ومسيحي! ومشتقّ من البروتستانتية ويؤمن به كثير من الرؤساء المؤثّرين. يعني هذا جورج بوش هو من أتباع هذه الديانة، التي يسمّونها السبتية الجديدة، أو حزام التوراة الجديد. وهذا لا ضرورة له بأن يكون يهوديًا بل هو يخدم اليهود أكثر من اليهود أنفسهم.

وكذلك ممّا ينبغي أن يُعلم أنّ هناك من اليهود الّذين يُسمّون باليهود المندمجين، لأنّ هذه قضية نشأت قديمًا، صراع بين اليهود المتدينين واليهود العلمانيين. هناك من آمن خلاف هرتزل، بأنّ طريقة حلّ المسألة اليهودية هو الاندماج في الشعوب، والتوقف عن قضيّة الفصل بيننا وبين الشعوب والعيش متقوقعين لوحدنا وأن نندمج في الشعوب. وهذه فكرة يؤمن بها إلى الآن كثير من اليهود، ومن هؤلاء اليهود الّذين يؤمنون بفساد حلّ الدولتين في فلسطين. على أساس أنّه هذا غلط ويجب على فلسطين أن تكون دولة واحدة لليهود وللعرب وتنشأ أحزاب عربية ويهودية وإلى آخره، وهذا لا يعجب اليهود المتدينين. اليهود المتدينون يؤمنون بأنّه يجب أن تقوم مملكة إسرائيل؛ حتّى يأتي ملكهم وأنّ فلسطين هي موطئ القدم للزلّفى من أجل السيطرة على العالم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت