فهرس الكتاب

الصفحة 521 من 715

القصد من هذا أريد أن أقول بأنّ الزعم بأنّ مجرّد أنّ اليهود لا يسيطرون على المال العالمي؛ لنقد سيطرة اليهود على العالم هذا غلط، والسبب كما قلنا بالتفريق بين المال المؤثر والمال غير المؤثر، الأعداد المؤثرة والأعداد غير المؤثرة. هذا مهمّ جدًّا. ملايين من المسلمين ماذا قال عنهم النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ (غثاء كغثاء السيل) . يعني الأعداد الّتي عند المسلمين أكثر من اليهود، اليهود في العالم كلّهم تقريبًا الآن يعادلون عدد الفلسطينيين فقط. هذا عدد اليهود في الداخل والخارج، نصفهم في فلسطين ونصفهم في الخارج وهو يعادل عدد الفلسطينيين في الداخل والخارج، ولكن سيطرتهم على العالم وإدارة السياسة في العالم وأهمّيتهم. يعني أهميّتهم الآن هناك دول فيها مشاكل عظيمة ولكن لا يُسمع بها كما يُسمع بالقضية الفلسطينية لأهمّيتها.

إذًا نرجع للنقطة الّتي نحن بصددها، فقط هذه أمرّ عليها؛ لأنّ البعض يهتمّ بها ويذكر أنّها غير صحيحة وأنّ اليهود لا يسيطرون. هذا كلّه من الجهل، هم يسيطرون، وهم يتحالفون مع الأقوياء، ولهم أثر على السياسات الاقتصادية والسياسات الإدارية والتنظيمية إلى غير ذلك، لهم سيطرة حقيقية لا ينبغي أن نقلّل منها، والإحصائيات لا تخدمنا ولكن الواقع يخدمنا بمعنى إحصائيات توزيع الثورة.

نرجع إلى النقطة المهمّة جدًّا الّتي بين أيدينا، وهي الّتي لو أنّني انتهيت منها اليوم أعتبر أنّنا انتهينا من الكتاب، لأنّها هي أهمّ شيء، وهي الرجوع إلى ثنائية التعارض بين الاعتقاد وبين الأدوات.

الاعتقاد عظيم يؤمنون بالسيطرة على العالم والأدوات ضعيفة. يعني لو نحن حكماء صهيون ما هي الطريقة إذن؟ يعني الطريقة ليست ذكاءً وليست من العبقرية، ولا حكماء، هذه فقط تحتاج إلى إرادة وتحتاج إلى عاملين، لكن اكتشاف هذه المعضلة سهل ميسور. ما هو السهل الميسور؟ أنّك حين لا تريد أن تغيّر اعتقادك، عندما يكون اعتقادك يقول لك بأنّك أنت العزيز، وأنت سيّد هذا الكون والشعوب أغبياء لا قيمة لهم، أنتم شعب الله المختار، أنتم الّذين اختاركم الله وفضلّكم على العالمين، إلى آخره. فأنتم هكذا والعالم يجب أن يكون تحت سيطرتكم. والشعوب يجب أن تكون خادمة لكم. النتيجة ندعو الناس لتدخل في ديننا لنسيطر؟ لا. هل نحن دين هداية، نهدي الناس لهذا الدين؟ لا. ونحن لا نستطيع أن نقاتل.

ثمّ إنّ الإنسان اليهودي ليس لأنّ جيناته يهودية فهو جبان، ليس هناك جينات جبانة أو جينات شجاعة. ولذلك الإنسان لو كانت جيناته شجاعة أو جيناته جبانة؛ لما احتاج النّاس إلى الأنبياء. لماذا؟ الأنبياء لماذا يدعون؟ هل الأنبياء جاؤوا ليغيروا هذا الكأس من زجاج إلى حديد؟ فإذا كانت جينات الإنسان شجاعة لا يمكن أن يصبح جبانًا، وإذا كانت جيناته جبانة لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت