الأسئلة
• سؤال: ما الفرق بين مفهوم التربية عند الكيلاني وعند قطب؟
الشيخ: للأسف أن ماجد عرسان الكيلاني أكبر خطيئة مارسها في كتابه أنه جعل المدرسة الصوفية هي المدرسة التربوية، وما جعل غيرها! أين المدرسة الفقهية؟ أين مدرسة المحدِّثين؟ علماء كبار كان لهم دور في حياة الأمة، ومع ذلك ما أتى على ذكرهم، جاء على الغزالي ومدرسته، وجاء على عبد القادر الجيلاني ومدرسته. ولذلك أنا قلت في مناقشتي لكتاب الدكتور ماجد عرسان الكيلاني أنه جعل سبب الفساد عِلَّة للإصلاح على قاعدة أبي النواس:"وداوِني بالتي كانت هي الداءُ".
ففرق كبير بينه وبين الأستاذ محمد قطب؛ الأستاذ محمد قطب يرى أنه لا بد من تمكين مفهوم التوحيد فيما غفل عنه المسلمون وهو قضية أن العمل من الإيمان، وقضية الحاكمية كأخص قضية في هذا البحث.
• السائل: أقصد في قضية الكتلة الصلبة والتربية قبل المواجهة
الشيخ: هي نظرية، قلت أن مشكلة مفهوم التربية أن الجماعات كلها تتبناها كمبدأ، لأنها هي المشكلة قبل الانطلاق للعمل، هم واحد في هذا. لكن حتى لا نظلم فيظن الظان أن التربية التي يريدها الكيلاني هي التربية التي يريدها الأستاذ محمد قطب، قطعًا لا، ولكن كمفهوم للانطلاق نحو العمل والفعل واحد.
وهذه مشكلة المشاكل في داخل العمل الإسلامي، كلهم يتبنَّونها، ومع ذلك الأقدار كلها تجري ضدهم؛ واضح كل الذين تبنَّوا التربية اضطروا بأن يقذفوا بأفرادهم عندما ظنّوا أن النصر قريب أو أن المعركة قادمة.
وثانيًا: رأينا أفرادهم يهربون منهم لنوادي العمل، ملوا من التربية ويريدون أن يجاهدوا. أخ ليبي جاء من ليبيا يريد أن يجاهد في أفغانستان، فمرّ على جماعة المُعطِّلة هؤلاء، فجعلوا يذكرون له مساوئ الجهاد في أفغانستان؛ والشيخ فلان نهى، والشيخ الفلاني قال مشركين عن الأفغان، فالأخ الليبي قال: لو كان الجهاد مكروهًا سأجاهد أيضًا. لتروا أن وعي الأمة لواقعها أكثر من وعي المشايخ!.