• سؤال: أليس محمد قطب -رحمه الله- مع الأستاذ الشاذلي يشكلان تيارً خاصًا؟
الشيخ: في الحقيقة لا أقدر أن أقول ذلك، السؤال بعيد عمَّا نحن فيه، ولكن عبد المجيد الشاذلي له تيار تربوي معيَّن، وظهر عدم تمكُّنه من تياره لما جاءت قضية انتخابات مرسي. مات -رحمه الله-، وإنما هما خريجان لمدرسة الأستاذ سيد. مع أني أعتقد بأن الأستاذ محمد قطب ليس امتدادً لسيد، هناك تطور. وهذا ينبغي أن نفهمه، يعني هناك تطور في فكر الأستاذ محمد قطب؛ لأنه عاش قضايا معيَّنة لم يعِشها سيد.
لكن تصرّف عبد المجيد الشاذلي أكّد كلمة من قال: بأنه لو عاش سيد قطب لمارس الديمقراطية كما مارسها مثيله أبو الأعلى المودودي؛ أبو الأعلى المودودي يؤمن بتوحيد الحاكمية وأن الديمقراطية كفر، لكن في النهاية تحالف مع علي جناح في الأحزاب، وتحالف مع أحزاب علمانية في قضية باكستان الإسلامية، ودخل الديمقراطية!، وجماعته ما زالت إلى الآن تمارس السياسية.
فقال بعضهم لو عاش سيد قطب لدخل الديمقراطية كما دخلها أبو الأعلى، وجاء عبد المجيد الشاذلي ليؤكد هذه النظرية.
ذلك لأن عبد المجيد الشاذلي يعتبره الكثيرون بأنه وارثٌ لما يقوله سيد، على اعتبار الصَّداقة القديمة والقربى، وأن سيد طلب منه وهو في السجن أن يؤصِّل له فقهيًا وأصوليًا ما قاله في الظلال، فأخرج كتابه، وإن شاء الله قريبًا نقرأ كتاب (حد الإسلام وحقيقة الإيمان) للأستاذ عبد المجيد الشاذلي.
فللأسف عبد المجيد الشاذلي ممن دعا إلى انتخاب مرسي.
• سؤال: هل ما مارسه عبد المجيد الشاذلي هو عين ما يريده محمد قطب؟
الشيخ: هذا سؤال كبير لا أستطيع أن أجيب عليه، ربما نعم وربما لا، ولكن الأستاذ محمد قطب صريح في قضية الدخول في العملية السياسية أنها مظنة الهلكة، وأنها لا تورث إلا الهوان والخسارة، والأستاذ عبد المجيد فعل ما فعل.
• سؤال: الشيخ محمد شاكر الشريف ألف كتابًا من أربعمائة (المشاركة في البرلمان والوزارة عرض ونقد) في منع المشاركة في البرلمان، وبعد انتخابات مرسي وفوز الإخوان مال للديمقراطية وشبه تراجع، وقال الواقع تغيَّر، وقال: أنا ذهبت لمحمد قطب لأراجعه في هذه المسألة وأقول له تعال أيِّد، لكن محمد قطب رفض.