فهرس الكتاب

الصفحة 605 من 715

الشيخ: جيد هذه المعلومة في أنه بقي رافضًا لقضية تأييد مرسي، هذا يدل على أن للواقع أثرًا في نفوس المشايخ، مع الاعتذار، المشايخ أُسراء النصر! والدليل أن الذين منعوا الجهاد وكانوا يقولون أعظم الجهاد هو الذهاب للنساء وجاهدوا في نسائكم، لما قام الجهاد في سوريا صاروا أئمة له، وصاروا يدعون له، المشايخ أسراء الواقع!

• سؤال: لماذا الحركات الإسلامية رغم أن أبنائها على درجة معينة من القراءة والثقافة ومتميزون عن العوام، لماذا لا يستفيدون من أخطائهم -ولا أقول أخطاء غيرهم-، يعني الحركة الإسلامية (الإخوان المسلمين) مذبحة أيام الملك فاروق انتهت بمقتل حسن البنا، مذبحة أيام عبد الناصر، مذبحة أيام الكل!، تجربتهم تُكرَّر مائة مرة، وما زالوا هم هم؛ نفس الطريقة ونفس التفكير ونفس المبادئ. يعني الديمقراطية فشلت أيام حسن البنا، وفشلت أيام مصطفى السباعي، في الأردن فشلت ثلاث مرات، وما زالوا يُراهنون على نفس الفكر. يعني هل هذه العقلية أسهل وأيسر أم هي العقلية التي ليس عندنا غيرها أو ماذا أنا لا أفهم؟!

الشيخ: جيد هذا الذي طرحته، نسيت أن أذكر شيئًا مهمًا وهو أن الفعل الاجتماعي نصرًا وهزيمة تطورًا أو تغييرًا، لا يمكن ربطه بعلة واحدة، الصواب هنا علل متعددة. بمعنى لو أنت سألتني هذا السؤال لأقول لك ما هي العلة؟ فإذا أجبتك بعلة واحدة ربما أظلم التَّقييم، وإذا قلنا علل ينبغي الدراسة والبحث، لكن هناك أمور ظاهرة يمكن أن نناقشها وأن نقرّها.

يعني هو يعترف وهذه الكلمة هناك من فسّرها تفسيرًا خطيرًا، قال: بعد فتنة 1948 التي حدثت للإخوان من مقتل الشيخ والسجن وغيره، وهو بلا شك أمين في هذا ولا يتكلم كخصم للجماعة، يتكلم عن طائفة دخلت الإخوان المسلمين لأنها رأت فيهم النصر السياسي، وهذا في قسم الصحوة، قال: هناك من دخل الإخوان المسلمين لأنه رأى فيه حزبًا سياسيًا يحقق له مصالحه، بمعنى هذا حزب اجتاح الأرض فأدرك نفسك وانضم له!، يقول هؤلاء لما ضُربوا في النهاية اكتُشفوا وذهبوا. وإذا أردنا أن نفسِّر هذه الكلمة بالتفصيل وبذكر الأسماء تكون المسألة خطيرة.

ماذا أقصد؟ هناك من يفسر بأن هذه الطائفة هي التي حرفت الإخوان المسلمين، يعني صار الإخوان المسلمون بعد الضربة أمام تيارين: تيار مواجهة يمثل شق الفصل بين الجاهلية والإسلام سيد ومن معه من المشايخ المذكورين الذين نذكر أسماءهم، وهناك تيار سياسي دخل الإخوان المسلمين باعتبار ما ذكر، فبالتالي حمل الإخوان المسلمين لهذه الجهة وأخذوها، ولا أريد أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت