فهرس الكتاب

الصفحة 607 من 715

الشيخ: في الحقيقة ليس هكذا الكلام، آسف إذا فُهم بهذا الاتجاه فهو خطأ. نحن نتكلم عن قضية من يفرض المعركة ولا يواصلها. نحن ليس كلامنا عمَّن مشى في المعركة وأصلها وفي النهاية انسحب لما ذكرنا من الفعل الاجتماعي وتعقيدات الحكم عليه بالتغيير والتدبيل أو بالإصلاح، نحن نتكلم عن جماعة تصل المعركة ثم تنسحب. يعني عندما أنت تتحدى جمال عبد الناصر في موضوع التحالف لما صارت الاتفاقية المصرية الإنجليزية ووقفوا ضدها، وتريد أن تستبدل وترفض، دخلت في صراع أنت معه، لا يجوز لك أن تنسحب، ادخل في الصراع لنهايته. إما تكون سياسيًا مُدجَّنًا تتعامل بالموقف السياسي الذي يأخذ ويعطي، هذا موقف آخر. أما نحن نلاحظ خروج مظاهرات تريد إسقاط النظام، فلما يُنزل لك الجيش، فتدير ظهرك وتقول: اقتنعنا أنه لا يمكن إسقاط النظام، ارجع على بيتك!

الكلام ليس على تكرار التجربة التي تنتهي لنهايتها، الجماعة لا تواصل. مع ذلك كلها قراءات لنا، ونحن نحترم الجميع ونقدّر الجميع.

• سؤال: ألا يُعتبر هذا هزيمة؟ يعني فكرة أنهم دخلوا المعتقلات وسُجنوا وشُنقوا هذه ضريبة الإيمان؟

الشيخ: هذا حق، بلا شك أن هذا الذي قدَّموه من قضية الوفاء للدين وتقدمة الشهداء والبلاء الذي أصابهم هذه ضريبة نحن كلنا استفدنا منها بلا شك. الآن الذي كتبه فلان، الذي قدَّمه فلان، نحن كلنا في صغرنا في بداية تديّننا عشنا على هذه النماذج المشرقة الإيمانية، إلى الآن نتغنى بموقف سيد قطب. فهذا ليس كلامًا عمَّا هو في جانب حق.

بارك الله فيكم، وجزاكم الله خيرًا.

والحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت