فهرس الكتاب

الصفحة 611 من 715

إنّ الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيّئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلّ له، ومن يضلله فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمّدًا عبده ورسوله، صلوات ربي وسلامه عليه، وعلى آله الطيّبين الطاهرين، وعلى صحبه الغرّ الميامين، وعلى من تبعهم بإحسان وهدى وتقى إلى يوم الدين، جعلنا الله -عزَّ وجلَّ- وإيّاكم منهم، آمين.

أهلًا بكم أيّها الإخوة الأحبّة مع لقاء جديد، وكتاب جديد ضمن مشروع"ألف كتاب قبل الممات". وهذا الكتاب هو كتاب (العودة إلى الذات) للدكتور عليّ شريعتي، ورقم الكتاب في هذا المشروع هو التاسع والثلاثون.

هذا الكتاب من الكتب الجيّدة والنافعة، سواء في طريقة بحث صاحبها، أو في كونه يُعدّ علامةً على زمنٍ ما من الأزمنة؛ فأنت ربّما تريد أن تستطلع أفكار النّاس في وقت من الأوقات أو في حالة من الحالات تستطيع أن تعرف هذه الأفكار من خلال كتب هذه الحقبة الزمنية. وعليّ شريعتي، الكلام عنه ملغوم، بمعنى أنّه بمجرّد رفع شعار التشيّع، وأنّه رجل شيعي، يمكن أن تسبّب هذه الكلمة شيئًا من الاستفزاز المؤدّي إلى الرفض المطلق لبحث هذا الرجل.

في الحقيقة ليتنا نستطيع أن نصل إلى دراسة شاملة وكاملة عنه؛ لأنّ هذا الرجل في حياته سبّب مشاكلًا، وبعد وموته صار هناك توظيف له؛ فمثلًا مترجم هذا الكتاب كما غيره مثل الخميني، ومثل خامنئي، ومثل موسى الصدر، استغلّوه ووظّفوه. هو مات أو قُتل -والصواب أنّه قُتل- سنة 1977 م، قبل سنتين من الثورة الإيرانية الخمينية.

فهذا الرجل وُظّف بعد حياته لأمر، وفي حياته حُورب من جهات متعدّدة؛ يمكن أن نستطلع مَن أعداءه مِن خلال قراءة أفكاره، ولكن من الصعب جدًا أن نصل إلى قولٍ حاسمٍ فيه. لكن مما لا شكّ فيه أولا أنّ الملالي قد حاربوه، وهذا ما يحاول أن يتكلّم عنه المترجمون له باستحياء، وهذا مثلًا إبراهيم الدسوقي شتا وهو من ترجم كتابه -على الرغم أنّني وجدت أنّ هذه الترجمة الّتي قالها إبراهيم الدسوقي شتا قد سُرقت من جهات متعدّدة!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت