فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 715

هذا غير صحيح، قال: فاضطررت أن أحضر له كتب أهل العلم ابن تيمية ومن معه وأبيّن له. فقال لأوّل مرة أعرف أنّ مذهب أهل السنّة هو هذا المذهب.

فهم لا يعرفون شيئًا. هؤلاء غرباء عن أمّتنا، في تاريخها، في قراءتها. يتكلّمون عن الدين باعتباره إرثًا كما يتكلّمون عن النصارى لا يعرفون شيئًا عن الدين ولا يقرؤونه. ولذلك لا تستغربوا أنّ عمرو موسى، لمّا وُضع في لجنة صياغة الدستور في زمن مرسي فهم وضعوا المرجع الكتاب والسنّة بفهم أهل السنة والجماعة. -هذا بجدّ وليس مزاحًا كنت أظنّه مزاحا، ولمّا سُئل واحد من الحضور في الجلسة هذه فقال له أهكذا قال، قال نعم المشكلة لا يعرفون شيئًا عن الدين-. قال: السنّة وفهمناها يعني السلفيين، الجماعة يعني الإخوان المسلمين؟

هذه الكلمة لم تأت على أذنه قطّ في حياته (أهل السنة والجماعة) ! هؤلاء الذين يصيغون أفكارنا ويكتبون مناهج التعليم وهؤلاء الّذين يقودون سياسة الأمّة، وهؤلاء وهؤلاء إلى آخره حتّى تعرفوا إلى أيّ درجة ممن يظنّ أنّه يعرف الدين. هم لا يعرفون الدين أبدًا.

بهذا أستطيع أن أقول أنّي قد غطيت أغلب ما حول هذا الكتاب إن شاء الله.

أريد فقط أن أنبّه إلى أنّ قراءة جورج طرابيشي لهؤلاء قراءة منصفة.

العلمانية عند أصحابها تُقسم إلى قسمين: علمانية يمكن أن ينتجها التراث، يمكن أن نجد في تراثنا علمانية. وهناك علمانية تقول أنّ مجرد الاتّكاء على التراث جريمة. تجدون هذا في كتابين: الكتاب الأوّل الّذي يمثّل المدرسة الّتي تقول أنّ التراث ينتج ديكتاتورية بكّل ما فيها وهو كتاب الأسس الفلسفية للعلمانية لعادل ضاهر وهو كاتب باللغة الفرنسية، والثاني العلمانية من منظور مختلف للعظمة الّذي يمثل المدرسة الثانية الذي يقول يمكن أن نبني علمانية من تراثنا لعزيز العظمة الأول.

وكذلك ممن يقول بإمكانية إنتاج العلمانية من التراث هو برهان غليون.

القصد علينا أن نحذر ممن يمدح التراث؛ لأنّه يراه نافعًا لا حقيقيًا. يعني نحذر من الّذي يمدح التراث من هذا الجانب. هم يريدون استغلاله.

هذه انتهينا منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت