فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 715

ذكرت لكم أنّ عامة الّذين يتكلّمون عن الدين، تصوّروا نصر حامد أبو زيد ألّف كتابًا عن أثر الشافعي في الفقه، وأراد أن ينشئ فقهًا عدلًا بين مدرستين، هكذا صوّر، وهو لم يقرأ ترجمة الشافعي، لذلك لا يعرف أين وُلد ولا أين مات ولا يعرف تاريخ ميلاده وأخطأ في تاريخ ميلاده. السنهوري هذا الرجل هو الّذي كتب أغلب دساتير الدول العربية؛ الدستور المصري شارك في كتابته، الدستور الكويتي شارك في كتابته.

ولذلك عامّة دساتير الدول العربية صياغتها فرنسية؛ لأنّ دراسة عبد الرزاق السنهوري فرنسية؛ لأنّها كلّها أُخذت «كوبي» من الدستور المصري وهو الّذي أنشأها.

هذا عبد الرزاق السنهوري في إحدى دروسه في الجامعة المصرية وهو يدرّس، واحد تكلّم معه وقال يعني الإسلام يقول كذا، فقال له: وهل الإسلام فيه نظام دستوري أصلًا؟ يعني الرجل هو فقيه فقهاء الفقه الدستوري، أستاذهم الأوّل الّذي إذا ذُكر سبّحوا بحمده، ومع ذلك لا يعرف عن الإسلام شيئا. ولذلك في آخر حياته بدأ يدرس عن الإسلام واقتنع أنّه موجود في الإسلام الفقه الدستوري، يعني بأن يكون رديفًا للفقه الدستوري الأصلي الّذي أنشأه فلاسفة التنوير في الغرب وهم الفرنسيون.

هذا نموذج.

النموذج الثاني زكي نجيب محمود، ذكر عنه من ذكر وموجودة في كتابه الّذي ذكره هو الطرابيشي، وذكر هذا الشيخ شاكر -مع أنّه ناقض للتراث يريد أن يبني الأمّة على وفق النظرية المادّية العلمية مع مساند لها من التراث، يقول مع ذلك: أنا أمضيت كل عمري لم أقرأ في التراث ورقة واحدة إلّا في آخر خمس سنوات خطر على بالي هل يمكن أن نستفيد من التراث أو لا نستفيد. لا يعرفون الدين! يتكلّمون عنه ولا يقرؤونه.

الأستاذ الدسوقي في كتاب القضاء والقدر وهو إحدى كتب الألف كتاب. القضاء والقدر رسالة دكتوراه وهو من أعظم ما أُنتج في المائة سنة الماضية. يقول عن أستاذه سامي النشار -وهو أستاذ أساتذة الفلسفة في العالم العربي، كل من درس الفلسفة خرج من تحت يديه-. يقول الأستاذ الدسوقي في مقدّمة كتابه هذا عن شيخه علي نشّار يقول بأنّه لمّا أعطاه رسالة في الماجستير طُلب منه رسالة في القضاء والقدر، فالدسوقي لأنّه كان عند أنصار السنّة في مصر؛ فكتب كتابًا في القضاء والقدر عند أهل السنة وأخذه من ابن تيمية ومراجعه، فلمّا عرضه عليه قال له: أنت تكذب، هذا دين المعتزلة وليس دين السنّة، لأنّ السنة هو الجبر؛ لأنّه لا يعرف إلّا أن الأشاعرة هم من يمثّل أهل السنة والجماعة فهو دين الجبر. قال أبدًا وتناقش معه وقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت