فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 715

11 سبتمبر ابن لادن ومن معه. فنشط المفكّرون لتفعيل أصحاب العمائم النائمة؟ الّذين لا يفهمون شيئا ولكن يشتغلون بالريموت كنترول أو العشر قروش.

أتوا بهم؛ حتّى تكتمل الصورة، يأتون بأناس كلّهم حالقون لحاهم ولابسون كرفتات ويتكلّمون عن الإسلام لا أحد يتبعهم، لكن لا بدّ من وجود الطرابيش! فبدأت العبارة تُسوّغ بقوّة من يجوز له الحديث عن الإسلام، وبالتالي نشأت عبارة سرقة الإسلام، أنّ هؤلاء الإرهابيين سرقوا الإسلام. هذا جزء من المعركة، سرقوا الإسلام بمعنى أنّ الإسلام مسروق، علينا أن نعيد الإسلام لخطابه الذي يمثّله أهله الحقيقيون. من هم؟ كلّ واحد يأتي له بشيخ ويقول هذا هو الإسلام. على قاعدة حديث الفتى: كل ملك عنده ساحر! وفرعون ما عنده؟ سحرة. فلا بدّ من وجود السحرة. فهذه قضيّة.

الآن العقول الثلاثة: العقل البرهاني والمقصود به المعتزلة، الّذين يريدون فهم النص بتقييد العقل الصناعي وليس العقل الفطري. وكل نقل لا يخالف هذا العقل يُطرح حتّى لا يُؤول، هذا اسمه العقل البرهاني. مثّله المعتزلة، يمدحون ابن رشد أنّه يمثّل هذا العقل.

العقل الثاني العقل العرفاني. ما المقصود بالعرفاني؟ العقل الصوفي. وهو الّذي يريد أن يصل للمعرفة عن طريق الكشف. وهذا ينسبونه للغزالي ومن معه. ويعتبرون أنّ هذا العقل تحالف مع العقل البياني الّذي يمثّله الفقهاء والأصوليون. البياني نصّ، فهذا صراع.

محمّد عمارة بلا شك أنّه كان شيوعيًا كبيرًا، لكنّه انحاز إلى الإسلام وانحيازه للإسلام يُحترم. وهو في الحقيقة ليس انحيازا مصلحيا، بل انحياز حقيقي. ولذلك هو يمدح نماذج عظيمة في التراث السلفي. يعني يمدح ابن تيمية ويمدح ابن عبد الوهاب، ويمدح هؤلاء. وفي وقت قال أنّ الّذي يصلح لإصلاح الأمّة هو العقل البرهاني أي العقل المعتزلي. ونحن شرحنا في درس سابق أرجو أن يُرجع إليه في الموافقات، لمّا قلنا لماذا نشط الّذين يريدون إحياء الأمّة إلى العقل المعتزلي، قلنا لأنّ فيه تعظيم للإنسان؛ لأنّه يتوافق مع المذهب الإنساني، هذه شرحناها. ارجعوا إليها وهي مهمّة؛ لأنّهم أرادوا تفعيل المعتزلة لأنّها تؤمن بالإنسان السوبر، هو الذي يصنع إرادته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت