فهرس الكتاب

الصفحة 692 من 715

سبيل الله أنهم شهداء. فنحن نجيز إن شاء الله أن نقول الشهيد حسن البنا، الشهيد سيد قطب، الشهيد عبد الله عزام وأمثال هؤلاء.

هذا الكتاب (في ظلال سورة التوبة) هو ظلٌّ حقيقيّ لمتكلّمه، هذا الكتاب هو ظلٌّ تامٌّ لشخصية الشيخ عبد الله عزام -رحمه الله-. وسنتبيّن ما هي ظلال هذه الشخصية وكيف انعكست على تفسيره هذا الذي بين أيدينا.

ابتداءً نريد أن نقول بأن هذا الكتاب هو تفريغ لأشرطة ألقاها الشيخ في إحدى معسكرات التدريب وهو معسكر"صدى"فيما أظنّ، وكان الشيخ له أعمال متعددة مع الجهاد الأفغاني؛ فمرّات يقضيه في الجبهات، كما كان يذهب للمأسدة، وهذا عُلم عنه، وكما كان يذهب إلى المعسكرات التدريبية، وكان عامة أعماله تقوم في مكتبه خدمات المجاهدين للأعمال التي تخدم المجاهد؛ مالًا، وإعدادً، واستقبالًا، وتطبيبًا، إلى غير ذلك، فخلال وجوده في المعسكر بدأ في تفسير سورة التوبة.

وهذه الطريقة أي الطريقة التي بها يتم إلقاء الشيخ أو المدرّس أو العالم موضوعَه ثم يُفرّغ في أشرطة عليها كثير من الملاحظات، لكنها عند الكثيرين نافعة، يعني مثلًا نحن نرى أن من حاول أن يلقي بحماسة الشيخ عبد الحميد كشك -رحمه الله-.

يُرْغِي ويُزْبِدُ بالقَافَاتِ تَحْسبُها ... قصفَ المدافعِ في أفقِ البساتينِ

يلقي بمثل هذه المعاني في صوته الجهوريّ وطريقة إلقاءه يلقيها على الورق فتموت، وكثيرًا ما حاول البعض تفريغ خطب الشيخ كشك فلم تنجح؛ لأنه غاب عنها أحاسيس الشيخ، وغاب عنها أن الإلقاء له معان غير القراءة، والقراءة لها معان غير الإلقاء.

وقد يكون الرجل قويًا في كليهما، يُقال بأن الشيخ البشير الإبراهيمي كان كذلك؛ كان قويًا في الإلقاء، وقويًا في الكتابة. وبعضهم يكون قويًا في الكتابة، لكنه إذا تكلَّم كان متعتعًا وضعيفًا، وبعضهم يكون قويًا في الإلقاء لكنه إذا كتب لا تكون كتابته بمقداره، وبعضهم أصلًا يتكلّم ولا يكتب، يعني لا يُعرف عن الشيخ كشك مثلًا الذي ذكرناه وهو في الباب أنه كتب، وإنما كانت تُفرغ أشرطته ولا تنتشر انتشار الأشرطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت