فهرس الكتاب
طبعًا هو الشيخ عبد الله يظهر منه قليلًا في هذا الكتاب ولكن يظهر منه كثيرًا في مقالاته التي كان يصدّر بها مجلّة الجهاد، وهو محبّته الشديدة للمتنبّي. قلّما كان هناك مقال في مجلّة الجهاد دون أن يذكر للمتنبّي استشهادً به، يحبّه حبًّا عجيبًا.
هناك كلمة لا تستطيع أن تعرفها كثيرًا لأنها تحتاج إلى شرح وربما مررتم عليها أنه ذكر سوق أفغان كالوني، سوق أفغان الكالوني الجماعة الذين يشترون الشهادات. لما تكلّم عن الذين يسرقون ويكذبون باسم الشريعة وباسم الدين وخدمة الدعوة فأتى إلى الذين يشترون الشهادات الشرعية من سوق أفغان كالوني. طبعًا هناك من أعرفه وهو الآن مُصدّر وهذا اشترى الشهادات من سوق أفغان كالوني! أفغان كالوني منطقة كانت خارج إطار السيطرة العالمية، فيُباع فيها المخدّرات وتُوزّع لمن علمها. وأنا رأيتها، تُباع المخدّرات كما يُباع ويُعرض الخضار. فهي منطقة خارج الإطار، ثم أُزيلت كلها.
فهذه المنطقة تذهب إليها وهؤلاء الباكستانيون أئمة تزوير، وهناك تعطيه مثلًا مسدّسًا في المنطقة فتقول له أريد مثل هذا المسدّس بالتمام فيخرج لك مثله تمامًا وهو جالس على الأرض، يعني عنده الحدائد وعنده الشاكوش وعنده النار، يعني متقنين، يزوّرون ماذا تريد في الدنيا، فيزّورن الشهادات، تذهب تقول له أعطني شهادة باسمي أني متخرّج من أوكسفورد، متخرّج من جامعة كذا. فواحد من جماعتنا الموجودين هنا سرق الشهادات كلها من هناك، وأنا أذكره لأني كنت شاهدًا وهو يذهب كل يوم على السوق في المواعيد ليحضر شهاداته!
فهذه قضية شهادات أفغان كالوني.
من الأمور المهمة ولا نريد أن نطيل: الشيخ ينتقد المؤسسات الدينية انتقادات شديدة جدًا، وهو معه حق؛ لأنه خبرها فوجدها جماعة تجّار، الناس جالسين حتى يكسبوا الأموال، فاتحين دكاكين يتكسبون منها وقلّما يأتي منها الخير لأمة الإسلام بل هي تُستخدم في مرّات كثيرة لمن يدفع أكثر. انتقد وزارة الأوقاف بشدّة عندما ذكر قصة اجتماع وزراء الأوقاف في روسيا، وذكر أنهم قاموا وأشادوا بروسيا ومدحوها، إلا وزير أوقاف واحد خالفهم.